responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 408


وكذلك تواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) بأنّه على الله التعريف والبيان وعلى الخلق أن يقبلوا ما عرّفهم الله تعالى [1] . وطريق التعريف والبيان أنّه تعالى أوّلا يلهمهم بتلك القضايا وكذلك يلهمهم بدلالات واضحة عليها صادعة قلبهم ، ثمّ بعد ذلك تبلغهم دعوة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والدلالة على صدقه ، ثمّ بعد ذلك يجب عليهم الإقرار [ أي : الاعتراف اللساني ثمّ الاعتراف القلبي ] [2] بالشهادتين وبباقي ما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إجمالا .
وبأنّ [3] من لم يحصل في حقّه هذه الأُمور - سواء كان من أهل الفترة أو كان له مانع آخر - لم يتعلّق به تكليف في دار الدنيا ويتعلّق به تكليف بدل ذلك يوم القيامة ، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة * .
[ ويفهم من كلامهم ( عليهم السلام ) : أنّ الاعتراف والإقرار القلبي أمر مغاير للمعرفة التصديقية الّتي بها يرتفع الشكّ والتردّد ، وأنّ الأوّل فعل مطلوب من العبد ، وأنّ الثاني من خلق الله في القلوب .
وتوضيح ذلك : أنّ العبد الغير المنافق إذا قال لا إله إلاّ الله ومحمّد رسول الله ، فقد حصل إقراران : اللساني والقلبي ، فحديث النفس بذلك المعنى لأجل الانقياد اعترافٌ قلبيّ .



[1] راجع المحاسن 1 : 430 ، ح 394 و 395 .
[2] ما بين المعقوفتين لم يرد في خ .
[3] عطف على قوله : تواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) بأنّه . . .

408

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست