نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 255
إلى فهم مراد الله إلاّ من جهتهم ( عليهم السلام ) لأنّهم عارفون بناسخه ومنسوخه والباقي منه على الإطلاق والمؤوّل وغير ذلك ، دون غيرهم ، خصّهم الله والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بذلك . والدليل الثالث : أنّ كلّ طريق غير التمسّك بكلامهم ( عليهم السلام ) يفضي إلى اختلاف الفتاوى والكذب على الله تعالى ، وكلّ ما هو كذلك مردود غير مقبول عند الله ، لما تقدّم من الروايات المتواترة معنىً . والدليل الرابع : أنّ كلّ مسلك غير ذلك المسلك إنّما يعتبر من حيث إفادته الظنّ بحكم الله تعالى ، وقد أثبتنا سابقاً أنّه لا اعتماد على الظنّ المتعلّق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها . والدليل الخامس : أنّه تواترت الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) بأنّ مراده تعالى من قوله : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [1] ومن نظائرها من الآيات الشريفة أنّه يجب سؤالهم ( عليهم السلام ) في كلّ ما لم يعلم . والدليل السادس : أنّ العقل والنقل قاضيان بأنّ المصلحة في بعث الرسل وإنزال الكتب رفع الاختلاف والخصومات بين العباد ليتمّ نظام معاشهم ومعادهم ، فإذا كان من القواعد الشرعيّة جواز العمل بالظنّ المتعلّق بنفس أحكامه أو بنفيها لفاتت المصلحة ، لحصول الاختلاف والخصومات كما هو المشاهد * .