نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 175
النهاية عند تقسيم علماء الإماميّة إلى الأخباريّين والأُصوليّين : أنّه كان عند قدمائنا أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) كتب وأُصول كانت مرجعهم في عقائدهم وأعمالهم ، وأنّهم كانوا متمكّنين من استعلام أحوال أحاديث تلك الكتب والأُصول ومن أخذ الأحكام عنهم ( عليهم السلام ) بطريق القطع واليقين ومن التمييز بين الصحيح وغير الصحيح لو كان فيها غير صحيح . ومن المعلوم أنّ مثلهم لا يغفل عن هذه الدقيقة ولا يقصّر في رعايتها ، وأنّ عاقلا فاضلا صالحاً إذا أراد تأليف كتاب ليكون مرجعاً للشيعة في عقائدهم وأعمالهم أو في أحدهما لا يرضى بأن يلفّق بين الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة من غير نصب علامة تميّز بينهما * . بل أقول : أرباب التواريخ لا يرضون بأخذ الأخبار من موضع لا يعتمد عليه مع تمكّنهم من موضع يعتمد عليه ، فكيف يظنّ بخيار العلماء والأتقياء والصلحاء خلاف ذلك ؟ لا سيّما الإمام ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني ورئيس الطائفة ومحمّد بن عليّ بن بابويه ، وقد علمت وفور القرائن الموجبة للقطع بما هو حكم الله في الواقع أو بورود الحكم عنهم ( عليهم السلام ) في زمن محمّد بن يعقوب الكليني وزمن محمّد بن عليّ بن بابويه وزمن علم الهدى وزمن رئيس الطائفة وزمن محمّد بن إدريس الحلّي وزمن المحقّق الحلّي .
175
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 175