نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 167
الضعيف والفرق بين من يعتمد على حديثه ومن لا يعتمد ، وكونهم إذا اختلفوا في خبر نظروا في سنده ، وذلك يدلّ على العمل بهذه الأخبار ، لأنّهم لو لم يعملوا بها لما كان لشروعهم في ذلك فائدة * . وذكر : قد يقترن بخبر الواحد قرائن تدلّ على صدق مضمونه وإن كانت غير دالّة على صدق الخبر نفسه لجواز اختلافه مطابقاً لتلك القرينة ، والقرائن أربع : إحداها : أن يكون موافقاً لدلالة العقل ، أو لنصّ الكتاب خصوصه أو عمومه أو فحواه ، أو السنّة المقطوع بها ، أو لما حصل الإجماع عليه . وإذا تجرّد عن القرائن الدالّة على صدقه ولم يوجد ما يدلّ على خلاف متضمّنه افتقر العمل به إلى اعتبار شروط نذكرها في مباحث متعلّقة بالمخبر ، وفيها مسائل : المسألة الأُولى : الإيمان معتبر في الراوي ، وأجاز الشيخ ( رحمه الله ) العمل بخبر الفطحية ومن ضارعهم بشرط أن لا يكون متّهماً بالكذب ومنع من رواية الغلاة ، كأبي الخطّاب وابن أبي العزاقر . لنا قوله تعالى : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا ) [1] . احتجّ الشيخ ( رحمه الله ) بأنّ الطائفة عملت بخبر عبد الله بن بكير وسماعة وعليّ بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى وبما رواه بنو فضّال والطاطريّون . والجواب : أنّا لا نعلم إلى الآن أنّ الطائفة عملت بأخبار هؤلاء . المسألة الثانية : عدالة الراوي شرط في العمل بخبره ، وقال الشيخ : يكفي كونه ثقة متحرّزاً عن الكذب في الرواية وإن كان فاسقاً بجوارحه ، وادّعى عمل الطائفة على أخبار جماعة هذه صفتهم . ونحن نمنع هذه الدعوى ونطالب بدليلها ، ولو سلّمناها لاقتصرنا على المواضع الّتي عملت فيها الطائفة بأخبار خاصّة ولم يجز التعدّي في العمل إلى غيرها .