نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 150
ودوّنوها في أُصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعونه ، حتّى أنّ واحداً منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه من أين قلت هذا ؟ فإذا أحالهم على كتاب معروف أو أصل مشهور وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلّموا الأمر في ذلك وقبلوا قوله ، هذه عادتهم وسجيّتهم من عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ومن بعده من الأئمّة ومن زمان الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) الّذي انتشر العلم عنه وكثرت الرواية من جهته ، فلولا أنّ العمل بهذه الأخبار كان جائزاً لما أجمعوا على ذلك ولأنكروه * ، لأنّ اجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط والسهو . والّذي يكشف عن ذلك : أنّه لمّا كان العمل بالقياس محظوراً في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا ، وإذا شذّ منهم واحد عمل به في بعض المسائل أو استعمله على وجه المحاجّة لخصمه - وإن لم يُعلم اعتقاده - تركوا قوله وأنكروا عليه وتبرّ أُوا من قوله ، حتّى أنّهم يتركون تصانيف من وصفناه ورواياته لما كان عاملا بالقياس ، فلو كان العمل بخبر الواحد يجري ذلك المجرى لوجب أيضاً فيه مثل ذلك وقد علمنا خلافه . فإن قيل : كيف تدّعون الإجماع على الفرقة المحقّة في العمل بخبر الواحد
150
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 150