نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 130
أئمّتنا - سلام الله عليهم - في أربعمائة كتاب تسمّى " الأُصول " ثمّ تصدّى جماعة من المتأخّرين - شكر الله سعيهم - لجمع تلك الكتب وترتيبها ، تقليلا للانتشار وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار ، فألّفوا كتباً مضبوطة مهذّبة مشتملة على الأسانيد المتّصلة بأصحاب العصمة ( عليهم السلام ) كالكافي ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، والتهذيب والاستبصار ، ومدينة العلم والخصال والأمالي وعيون الأخبار وغيرها . أمّا الكافي : فهو تأليف ثقة الإسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي - عطّر الله مرقده - ألّفه في مدّة عشرين سنة وتوفّي ببغداد سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة ، ولجلالة شأنه عدّه جماعة من علماء العامّة - كابن الأثير في كتاب جامع الأُصول - من المجدّدين لمذهب الإماميّة على رأس المائة الثالثة ، بعد ما ذكر أنّ سيّدنا وإمامنا أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا - عليه وعلى آبائه الطاهرين أفضل الصلاة والسلام - هو المجدّد لذلك المذهب على رأس المائة الثانية . وأمّا كتاب من لا يحضره الفقيه : فهو تأليف رئيس المحدّثين حجّة الإسلام أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّي - قدّس الله روحه - وله - طاب ثراه - مؤلّفات أُخرى سواه تقارب ثلاثمائة كتاب ، توفّي بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . وأمّا التهذيب والاستبصار : فهما من تأليفات شيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي - نوّر الله ضريحه - وله تأليفات أُخرى سواهما في التفسير والأُصول والفروع وغيرها ، توفّي - طيّب الله مضجعه - سنة ستّين وأربعمائة بالمشهد المقدّس الغروي - على ساكنه أفضل الصلاة والسلام . فهؤلاء المحدّثون الثلاثة - قدّس الله أرواحهم - هم أئمّة أصحاب الحديث من متأخّري علماء الفرقة الناجية الإماميّة رضوان الله عليهم [1] انتهى كلامه . وأنا أقول : ذكر المحقّق الحلّي في أوائل المعتبر : أنّه كتب من أجوبة مسائل الصادق ( عليه السلام ) أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف سمّوها أُصولا [2] . وبالجملة ، تلك الأربعمائة اخذت من إمام واحد منهم ( عليهم السلام ) وكانت لقدمائنا