نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 115
الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ولو صحّ الخبران جميعاً لكان الواجب الأخذ بقول الأخير ، كما أمر به الصادق ( عليه السلام ) وذلك أنّ الأخبار لها وجوه ومعان وكلّ إمام أعلم بزمانه وأحكامه من غيره من الناس [1] انتهى كلامه . ومن جملتها أنّه - بعد أن نقل حديثاً في باب الوصيّ يمنع الوارث - قال : ما وجدت هذا الحديث إلاّ في كتاب محمّد بن يعقوب الكليني [2] وما رويته إلاّ من طريقه ، حدّثني به غير واحد منهم محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ( رضي الله عنه ) عن محمّد ابن يعقوب [3] انتهى كلامه أعلى الله مقامه . لأنّا نجيب عن الأوّل بأنّه ليس قوله : " ولو صحّ الخبران " صريحاً في عدم صحّة الخبر الّذي في الكافي ، لاحتمال أن يكون قصده الإشارة إلى القاعدة الكلّية المذكورة في كلامهم ( عليهم السلام ) في باب الخبرين المتعارضين ، فإنّ تلك العبارة مذكورة هناك ولاحتمال أن يكون قصده نفي تساويهما في الصحّة ، فإنّ من المعلوم أنّ خطّ المعصوم أصحّ من النقل بوسائط ، وبعد التنزّل عن المقامين نقول : ربّما يكون محمّد ابن بابويه عند تكلّمه بهذا الكلام غافلا عمّا ذكره محمّد بن يعقوب في أوائل كتابه . *