نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 107
معتمدة وصرّح في كتاب العدّة بأنّه يجوز العمل بخبر الثقة في الرواية وإن كان فاسد المذهب أو فاسقاً بجوارحه [1] . وفي الكافي في باب تسمية من رآه ( عليه السلام ) : محمّد بن عبد الله ومحمّد بن يحيى جميعاً عن عبد الله بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو ( رحمه الله ) عند أحمد بن إسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ، فقلت له : يا أبا عمرو قد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته وقلت : من أُعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون . وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ، ثمّ قال : سل ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمّد ( عليه السلام ) ؟ فقال : إي والله ! ورقبته مثل ذا ، وأومأ بيده [2] . والحديث طويل نقلنا منه موضع الحاجة . والتصريح بأنّه لا يعتمد في باب الرواية إلاّ على رواية الثقة وقع في أحاديث كثيرة ، سيجيء في كلامنا نقلُ طرف منها ، فيه الكفاية إن شاء الله تعالى . وأنا أقول : ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في غاية الجودة ، لأنّ خبر الثقة في الرواية فرد من أفراد الخبر المحفوف بالقرينة الموجبة للعلم والقطع ، وكأنّ هذه الدقيقة كانت منظورة لقدمائنا في العمل بخبر الواحد الثقة [3] وغفل عنها العلاّمة الحلّي فتحيّر في تحقيق طريقة قدمائنا ووقع في حيص وبيص حتّى نسب إليهم أنّهم كانوا يعتمدون في عقائدهم أيضاً على مجرّد خبر الواحد الظنّي العدالة [4] . هكذا ينبغي أن تحقّق هذه المباحث . والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب ، وذلك فضل الله يؤتيه من
[1] عدّة الأُصول 1 : 134 ، 152 . [2] الكافي 1 : 329 - 330 ، ح 1 . [3] في هامش ط ما يلي : وغفل عنها المتأخّرون فتحيّروا في تحقيق طريقة قدمائنا ووقعوا في حيص وبيص حتّى نسب العلاّمة الحلّي إليهم ( خ ل ) . [4] نهاية الوصول ( مخطوط ) : 147 .
107
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 107