نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 555
فأطنبوا عند ذلك وأسهبوا واقتدوا بأُناس ناكثين عن الصراط المستقيم ، ادّعوا أنّهم أئمّتهم ، فنظيرهم كما حكى الله عزّ وجلّ عن الأُمم الماضية قبلهم بقوله سبحانه وتعالى : ( إنّا وجدنا آباءَنا على أُمّة وإنّا على آثارهم مقتدون ) [1] فالويل لهم ! لكونهم لم يتمسّكوا بالعترة النبويّة - سلام الله عليهم - بغضاً ونصباً وعناداً ابتغاء لإطفاء نور الله ، ويأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون . وأمّا أصحابنا الإماميّة كان الأولى بهم - بحسب الوجدان - أن لا يجاوزوا الاختصار وعدم الإكثار والاكتفاء بما روي عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) لأنّهم عيبة علم الله والرسول وأهل بيت النبوّة وصاحب البيت أدرى بما فيه ، وعلمهم لدنيٌّ من عند الله تعالى وأهل الفيض الإلهي ، وليس لغيرهم هذه المزيّة العظمى ، فاتّباع أقوالهم والاغتراف من بحار علومهم والاعتراف بفضلهم أولى وأجدر مع أنّهم ( عليهم السلام ) قد بذلوا النصح لمن والاهم من الشيعة كما أفدتم في الفوائد ، فكان الأنسب لأصحابنا الإماميّة الاقتصار على ما تضمّنه أحاديث أئمّتهم وانتزاع المذهب الحقّ منه كما نبّهتم عليه من طريق القدماء - رضوان الله تعالى عليهم - وليس ذلك بإيرادي عليهم - رضي الله عنهم - بل احتمال خطر بالبال لأنّي قاصر عن رتبة الكمال . مسألة : ما تقولون - رضي الله عنكم - فيما نقل عن علم الهدى السيّد المرتضى ( رحمه الله ) من ادّعائه الإجماع في مسائل عديدة : منها : أنّه ادّعى الإجماع على وجوب التكبيرات في كلّ ركعة للركوع والسجود والقيام بينهما ووجوب رفع اليدين بها ( 2 ) . ومنها : دعواه الإجماع أنّ أكثر النفاس ثمانية عشر يوماً ( 3 ) . ومنها : دعواه الإجماع أنّ خيار الحيوان ثابت للمتبايعين ( 4 ) . ومنها : دعواه الإجماع أنّ الشفعة تثبت في كلّ مبيع من حيوان وعروض ومنقول وقابل للقسمة وغيره ( 5 ) . ومنها : دعواه الإجماع أنّ أكثر الحمل سنة ( 6 ) .
[1] الزخرف : 23 . ( 2 - 6 ) الانتصار : 147 و 129 و 433 و 449 و 345 .
555
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 555