responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 554


بهذه العبارات والعنوانات والاصطلاحات . انتهى كلامه ( رحمه الله ) فهل هو كما قال أم لا ؟
وقال هذا الفاضل أيضاً : إنّ علم الكلام إسلاميٌّ وصفه المتكلّمون بمعرفة الصانع وصفاته ، ذهبوا إلى أنّ الطريق منحصر فيه أو هو أقرب الطرق . والحقّ أنّه أبعدها وأصعبها وأكثرها خوفاً وخطراً ؛ ولذلك نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن الغور فيه ، حيث روي أنّه مرّ على شخصين مباحثين عن مسألة القضاء والقدر فغضب عليهما حتّى احمرّت وجنتاه [1] .
وأورد هذا الفاضل رواية عبد الله بن سنان حين استئذان مؤمن الطاق في الدخول على أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وأورد أيضاً رواية أبي عبيدة الحذّاء المتضمّنة للنهي عن الكلام والخصومات . وأيضاً رواية جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " متكلّمو هذه العصابة من شرار من هم منهم " [2] . وعنه ( عليه السلام ) " يُهلك الناسَ أهلُ الكلام وينجو المسلمون " [3] وروي في موضع آخر " أنّ شرّ هذه الأُمّة المتكلّمون " [4] .
وأورد في المقام روايات أُخر قرّر هذا المعنى ، ونقل كلاماً آخر لابن طاوس [5] يساعد كلامه ومدّعاه .
فهل ما قاله هذا الفاضل حقّ أم لا ؟ وكان كلامه بحسب الظاهر شديد .
مسألة : ما وجه اختلاف أصحابنا الإماميّة في المسائل الشرعيّة سيّما المتأخّرون ، حتّى أنّ الواحد منهم ربّما خالف نفسه في المسألة الواحدة مرّتين أو مراراً ، وأطنبوا الكلام في الأحكام الشرعيّة وأسهبوا في الفروع الفقهيّة غاية الإسهاب ، وأكثروا التأليفات من كتب صغار وكبار يعجز الإنسان عن الإحاطة ببعضها أو يحصل الملل بمطالعتها لكثرة فروعها ، وفروض ذكروها قليلة الوقوع فما سبب هذا الانتشار العظيم ؟
وكان الّذي يخطر بالبال إنّما هو لمضاهات أهل الخلاف والعامّة الطريق الّذي سلكوه ، لأنّهم اتّكلوا على رأيهم الفاسد وظنّهم الّذي لا يغني من الحقّ شيئاً ،



[1] لم نقف على مأخذها .
[2] كذا ، وفي كشف المحجّة : من شرارهم .
[3] البحار 2 : 132 ، وفيه : يهلك أصحاب الكلام . . .
[4] لم نقف على مأخذه .
[5] كشف المحجّة : 62 - 63 .

554

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 554
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست