نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 444
واعلم أنّ كثيراً من أحاديث باب الأطفال مذكور في كتاب التوحيد لابن بابويه وفي كتاب من لا يحضره الفقيه له ، فإن شئت فارجع إليهما وفيما نقلناه عن الكافي كفاية إن شاء الله تعالى . وفي كتاب الإيمان والكفر من كتاب الكافي - في الباب الثالث من أبواب طينة المؤمن والكافر - زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماءً عذباً وماءً مالحاً أُجاجاً فامتزج الماءان ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذرّ يدبّون : " إلى الجنّة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال إلى النار ولا أُبالي ، ثمّ قال : ( ألست بربّكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ) [1] ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين فقال : ألست بربّكم وإنّ هذا محمّد رسولي وإنّ هذا عليّ أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى ، فثبتت لهم النبوّة ، وأخذ لها الميثاق على أُولي العزم أنّي ربّكم ومحمّد رسولي وعليّ أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي ( عليهم السلام ) وأنّ المهدي أنتصر به لديني وأُظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي وأُعبَد به طوعاً وكرهاً ، قالوا : أقررنا يا ربّ وشهدنا ولم يجحد آدم ولم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به ، وهو قوله عزّ وجل : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً ) [2] قال : إنّما هو فترك ، ثمّ أمر ناراً فأُجّجت ، فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم برداً وسلاماً ، فقال أصحاب الشمال : يا ربّ أقلنا ، فقال : قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها فهابوها ، فثَمّ ثبتت الطاعة والولاية والمعصية [3] . وأقول : أحاديث هذه الأبواب لكثرتها بلغت حدّ التواتر المعنوي . وفي باب آخر بعده : صالح بن سهل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّ بعض قريش قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بأيّ شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت بعدهم آخرهم وخاتمهم ؟ فقال : إنّي كنت أوّل من آمن بربّي وأوّل من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيّين