responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 41


على العموم بقوله : " انظروا إلى رجل منكم قد روى حديثنا وعرف أحكامنا فاجعلوه قاضياً فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه " [1] وفي بعض الأخبار [2] : " فارضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم الله استخفّ وعلينا ردّ والرادّ علينا رادّ على الله وهو على حدّ الشرك بالله عزّوجلّ " [3] انتهى كلامه - أعلى الله مقامه - .
أقول : المراد من الآية الشريفة ونظائرها سلوك طريق مهّده الله تعالى وأوجب سلوكها ، وهو الإقرار والاعتراف بما جاء به صاحب المعجزة ، ثمّ أخذ كلّ ما يحتاج إليه من الأحكام الشرعيّة منه بواسطة أو بدونها .
وأقول : زعم جمع من متأخّري أصحابنا دلالة هذين الخبرين وأشباههما على وجوب اتباع ظنّ صاحب الملكة المخصوصة ، سواء استند ظنّه إلى استصحاب حكم سابق على طرق [4] الحالة الجديدة ، أو إلى البراءة الأصليّة ، أو إلى عموم آية أو إطلاقها أو إلى ملازمة عقليّة قطعيّة بزعمهم ، أو إلى جمع بين حديثين متعارضين بتأويل بعيد ، أو إلى غير ذلك من أسباب الظنّ . والمنصف اللبيب يقطع بعدم دلالتها على ما زعموه وبدلالتها على الرجوع إلى رواة أحاديثهم ( عليهم السلام ) كما صرّح به إمام الزمان ناموس العصر والأوان - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه - وسيجئ توضيحه في كتابنا هذا .
وذكر [ بحرالعلوم المؤيّد من الحيّ القيّوم ] [5] علاّمة المشارق والمغارب العلاّمة الحلّي ( رحمه الله ) في كتابه المسمّى ب‌ " مبادئ الوصول إلى علم الأُصول " في باب الاجتهاد :
الحقّ أنّ المصيب واحد وأنّ لله تعالى في كلّ واقعة حكماً معيّناً ، وأنّ عليه دليلا ظاهراً لا قطعيّاً ، والمخطئ بعد الاجتهاد غير مأثوم [6] انتهى كلامه ( رحمه الله ) * .



[1] و
[2] الكافي : 7 / 412 ، ح 4 و 5 .
[3] الروضة البهيّة : 3 / 62 - 66 .
[4] كذا ، والظاهر : طروّ .
[5] لم يرد في ط .
[6] مبادئ الوصول : 244 .

41

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست