نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 396
الخارج ، لا وجود عروضه . وقد يكون نفس الأمر ظرفاً لوجود نسبة في الذهن لا لنفس تلك النسبة ، مثاله : النسب الكاذبة الموجودة في الذهن . والواسطة في الثبوت هي العلّة لوجود الشيء ، والواسطة في الإثبات هي الدليل لإثبات المدّعى . والواسطة في العروض هي المعروض الأوّل للعارض . والحيثية في كلام القوم جاءت على وجوه ثلاثة : الحيثية الّتي هي بيان للإطلاق ، كقولنا : الموجود من حيث هو موجود ، والحيوان من حيث هو حيوان أو من حيث هو هو ، فقالوا : كم من قيد بحسب اللفظ فهو بيان للإطلاق بحسب المعنى ، وقالوا : لأنّ ملاحظة الإطلاق متقدّمة على ملاحظة التقييد به وليست الأُولى مستلزمة للثانية . والحيثية الّتي هي للتقييد ، كقولنا : الحيوان من حيث إنّه ناطق نوع . والحيثية الّتي هي للتعليل كقولنا : التقيّ من حيث إنّه تقيّ يستحقّ على الله ثواب عمله . ثمّ اعلم أنّ القيد قسمان : قيد مخصّص لما قيّد به ، وقيد مغيّر لما قيّد به مثال الأوّل واضح . وأمّا مثال الثاني ، كقولنا : الجسم الفرضي [1] والجسم بالفرض ، والمطابق للواقع زعماً ، ومعدوم النظير ، وواسع الدار وأبيض الفرس ، صرّح بذلك السيّد الشريف في حواشي المطوّل ، وقد غفل عنه الفاضل الدواني ووقع في حيص وبيص . الفائدة الثانية قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في تمهيد القواعد الأُصولية والعربية : الحكم الشرعي خطاب الله أو مدلول خطابه المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير . قلت : عند المعتزلة الأحكام الخمسة بل الوضعية أيضاً من الصفات الذاتية للأفعال ، فلا ينطبق هذا التعريف على مذهبهم . ولك أن تقول : إذا قيّد الحكم بالشرعي لابدّ على مذهبهم أيضاً من أن يؤخذ في تعريفه الخطاب أو مدلول الخطاب . ثمّ قال : وزاد بعضهم " أو الوضع " ليدخل جعل الشيء سبباً أو شرطاً أو مانعاً ، كجعل الله تعالى زوال الشمس موجباً لصلاة الظهر ، وجعلِه الطهارة شرطاً لصحّة