نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 391
الفائدة الخامسة إنّ هذه الرواية الشريفة مشهورة بين متأخّري أصحابنا بمقبولة عمر بن حنظلة بناءً على أنّ علماء الرجال لم يوثّقوه . لكنّ الشهيد الثاني ( رحمه الله ) وثّقه في شرح رسالته في فنّ دراية الحديث [1] . واعترض عليه ولده الشيخ حسن - قدّس سرّهما - في كتاب المنتقى ، حيث قال : من عجيب ما اتّفق لوالدي ( قدس سره ) أنّه قال في شرح بداية الدراية : إنّ عمر بن حنظلة لم ينصّ الأصحاب عليه بتعديل ولا جرح ، ولكنّه حقّق توثيقه من محلّ آخر فوجدت بخطّه ( رحمه الله ) في بعض مفردات فوائده ما صورته : عمر ابن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ، ولكنّ الأقوى عندي أنّه ثقة ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في حديث الوقت : إذاً لا يكذب علينا [2] والحال أنّ الحديث الّذي أشار إليه ضعيف الطريق فتعلّقه به في هذا الحكم مع ما علم من انفراده به غريب ! ولولا الوقوف على الكلام الأخير لم يختلج في الخاطر أنّ الاعتماد في ذلك على هذه الحجّة [3] انتهى كلامه أعلى الله مقامه . وأنا أقول : لنا مندوحة عن التمسّك بما تمسّك به العلاّمة ومن وافقه في إثبات صحّة بعض الأحاديث من كون راويه إماميّاً عدلا ضابطاً ، وذلك لتصريح ابن بابويه في أوّل كتاب من لا يحضره الفقيه بأنّ كلّ ما فيه صحيح حجّة بينه وبين الله تعالى ، يعني أنّه قاطع بوروده عن أصحاب العصمة - صلوات الله عليهم - بتواتر أو بقرينة إجماع أو بغيرهما ولو كان وروده في الواقع من باب التقيّة والشفقة على الرعيّة . وصرّح الإمام ثقة الإسلام في أوّل الكافي بقريب من ذلك . وهذه الرواية الشريفة [4] مذكورة فيهما [5] وعمل بها رئيس الطائفة - قدّس الله سرّه - مع تصريحه في مواضع من كتاب العدّة في الأُصول بأنّ كلّ حديث عمل به في كتاب من كتبه أخذه من الأُصول المجمع على صحّة نقلها [6] . وإنّا قطعنا قطعاً عادّياً بأنّ أمثال هذه الدعاوى لم تصدر عن أمثال هؤلاء الأجلاّء إلاّ في الأُمور
[1] الرعاية في شرح البداية : 134 . [2] الكافي 3 : 275 . [3] منتقى الجمان 1 : 19 . [4] يعني رواية عمر بن حنظلة . [5] في الفقيه والكافي . [6] عدّة الأُصول 1 : 126 و 350 .
391
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 391