نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 37
فائدة قد اشتهر في كتب بعض المتأخّرين من فضلائنا الأُصوليّين المتبحّرين - كالعلاّمة الحلّي ومن وافقه - أنّ في زمن الغيبة تنقسم الرعيّة إلى مجتهد ومقلّد ، وأنّه يجب على المقلّد أن يرجع إلى ظنّ المجتهد في المسائل الشرعيّة الّتي ليست من ضروريّات الدين ولا من ضروريّات المذهب ، وأنّ المجتهد المطلق هو الّذي يتمكّن من استنباط كلّ مسألة شرعيّة فرعيّة نظريّة ، وذكروا أنّ ذلك التمكّن إنّما يحصل بأن يعرف مدارك جميع الأحكام الشرعيّة ، وأنّ تلك المعرفة تتحقّق بمعرفة جميع المقدّمات الستّ وهي : الكلام ، والأُصول ، والنحو والتصريف ولغة العرب ، وشرائط الأدلّة ، والأُصول الأربعة ، وهي : الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل . وذكر العالم الربّاني الشهيد الثاني - قدّس الله سرّه - في بعض كتبه الفقهيّة في مبحث القاضي : أنّ المعتبر من الكلام : ما يعرف به الله تعالى وما يلزمه من صفات الجلال والإكرام وعدله وحكمته ، ونبوّة نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) وعصمته ، وإمامة الأئمّة ( عليهم السلام ) كذلك ، ليحصل الوثوق بخبرهم ويتحقّق الحجّة به ، والتصديق بما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من أحوال الدنيا والآخرة ، كلّ ذلك بالدليل التفصيلي * . ولا يشترط الزيادة على ذلك بالاطّلاع على
37
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 37