نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 348
الوضوء بعد غسل الجمعة بدعة وفي وجوبه بعده للصلاة وعجز عن تحصيل العلم بما هو حكم الله تعالى ، كيف يكون حكمه ؟ جوابه : يجب عليه الوضوء ، لأنّه علم اشتغال ذمّته بما يتوقّف على الطهارة ولم يعلم تلك الطهارة بعينها ، والوضوء بعد الغسل بدعة إذا علم أنّ الغسل مغن عنه ، والمفروض أنّه جاهل بحكم الله تعالى متردّد فيه . وكذلك إذا شكّ أحد في أنّ الّذي خرج منه بول أو مني مع علمه بأنّه أحدهما ، يجب عليه الطهارتان ، لما مرّ . السؤال الخامس عشر كيف عملكم في ماء وردت عليه نجاسة ونشكّ في بلوغه كرّاً وتعذّر الاعتبار والاختبار وانحصر الماء فيه ، هل توجبون الجمع بين الطهارتين أو تكتفون بالتيمّم أو بالوضوء بهذا الماء ؟ جوابه : أنّ مقتضى الأحاديث الواردة في باب الكرّ تعليق الحكم بنجاسة ذلك الماء على العلم بعدم بلوغه كرّاً وتعليق الحكم بطهارته على العلم ببلوغه كرّاً ، ومقتضى هذين التعليقين وأيضاً مقتضى الروايات الدالّة على وجوب التوقّف في كلّ ما لم نعلم حكمه بعينه وجوب التوقّف عن الحكمين . ومن المعلوم : أنّ التوقّف ملزوم للاجتناب عنه ، فتعيّن الاكتفاء بالتيمّم . وهذه المسألة عندنا كسائر ما نختاره من القطعيات . لا يقال : الأصل عدم بلوغه كرّاً فيحكم بنجاسته . لأنّا نقول : يلزمك وجوب الاجتناب عمّن باشره بزعم أنّه علم كرّيته . وأيضاً هذا خلاف ظاهر النصوص ، لأنّ ظاهرها تعليق الحكمين على العلمين ، وأيضاً لا يصحّ استعمال لفظ " الأصل " هنا بشيء من معانيه ، كما لا يخفى على اللبيب . ولا يقال : الأصل طهارة الماء ، وأيضاً تواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) بأنّ كلّ شيء
348
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 348