responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 288


كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضّأ ، وإن لم يبل حتّى اغتسل ثمّ وجد البلل فليعد الغسل [1] .
وفيما روي عنهم ( عليهم السلام ) بعدّة طرق في رجل استبرأ بعد البول إن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنّه من الحبائل [2] يقطع [3] بعدم جواز التمسّك بالاستصحاب الّذي اعتبروه .
الوجه الثالث : أنّ هذا الموضع من مواضع عدم العلم بحكمه تعالى ، وقد تواترت الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) بأنّ بعد إكمال الشريعة يجب التوقّف في تلك المواضع كلّها ، ويجب الاحتياط في العمل أيضاً في بعضها . وقد تقدّم طرف من تلك الأخبار [4] وسيجئ طرف منها فيها الكفاية إن شاء الله تعالى .
ثمّ أقول : ينبغي أن يسمّى هذا المسلك بالسراية لا بالاستصحاب ، لأنّه من باب سراية حكم موضع إلى موضع آخر .
ثمّ أقول : اعلم أنّ للاستصحاب صورتين معتبرتين باتّفاق الأُمّة ، بل أقول :
اعتبارهما من ضروريّات الدين :
إحداهما : أنّ الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن يجيء ( صلى الله عليه وآله ) بنسخه .
وثانيهما : أنّا نستصحب كلّ أمر من الأُمور الشرعيّة مثل كون رجل مالك أرض ، وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل آخر ، وكونه على وضوء ، وكون ثوبه طاهراً أو نجساً ، وكون الليل باقياً وكون النهار باقياً ، وكون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف ، إلى أن نقطع بوجود شيء جعله الشارع سبباً لنقض تلك الأُمور .
ثمّ ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين ، وقد يكون قول الحجّام المسلم أو من في حكمه ، وقد يكون قول القصّار المسلم أو من في حكمه ، وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين ، وأشباه ذلك من الأُمور الحسية .



[1] التهذيب 1 : 144 ، ح 99 .
[2] الكافي 3 : 19 ، ح 1 .
[3] خبر لقوله : ومن تأمّل في الأحاديث . . . في ص 285 .
[4] انظر ص 277 .

288

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 288
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست