نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 284
وأمّا التمسّك باستصحاب حكم شرعي في موضع طرأت فيه حالة لم يُعلم شمول الحكم الأوّل لها ، مثاله : من دخل في الصلاة بتيمّم لفقد الماء ثمّ وجد الماء في أثنائها قبل الركوع أو بعده ، ومن عزم على إقامة عشرة ثمّ رجع قبل أن يصلّي صلاة واحدة تامّة أو بعدها . فقد قال به الشافعية [1] وبعض أهل الاستنباط من أصحابنا كالعلاّمة الحلّي - قدّس الله سرّه - في أحد قوليه [2] والشيخ المفيد [3] . وأنكره الحنفية [4] وأكثر أهل الاستنباط من أصحابنا [5] . والحقّ عندي قول الأكثر ، وذلك لوجوه : الأوّل : عدم ظهور دلالة على اعتباره شرعاً ، وما ذكرته علماء الشافعية ومن وافقهم في هذه القاعدة من حصول ظنّ البقاء ومن جواز العمل بذلك الظنّ شرعاً مردود من وجهين : أوّلهما : أنّ وجود الظنّ فيه ممنوع ، لأنّ موضوع المسألة الثانية مقيّد بالحالة الطارئة وموضوع المسألة الأُولى مقيّد بنقيض تلك الحالة ، فكيف يظنّ بقاء الحكم الأوّل * .
[1] راجع المستصفى 1 : 217 . [2] نهاية الوصول : في الاستصحاب ص 203 ( مخطوط ) . [3] التذكرة بأُصول الفقه ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 45 . [4] راجع أُصول السرخسي 2 : 140 . [5] منهم السيّد المرتضى في الذريعة 2 : 830 . ولم نقف على غيره من علمائنا .
284
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 284