نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 252
فائدة أقول : يتلخّص من كلام أهل التحقيق من الأُصوليّين : أنّ الأحكام الشرعية تنقسم إلى أقسام أربعة ضروريّات الدين ، وضروريّات المذهب ، ونظريّ نصب الله تعالى عليه دلالة قطعية ، ونظريّ نصب الله تعالى عليه دلالة ظنّية لا قطعية ، وأنّ موضع الاجتهاد وكذلك موضع التقليد إنّما هو القسم الرابع . وتحقيق المقام : أنّ ضروري الدين - على ما سمعناه من محقّقي مشائخنا قدّس الله سرّهم - هو الّذي علماء ملّتنا وعلماء غير ملّتنا يعرفون أنّه ممّا جاء به نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) كالصلاة والزكاة والصوم والحجّ . وعلى قياس ذلك ضروريّ المذهب هو الّذي علماء مذهبنا وعلماء غير مذهبنا يعرفون أنّه ممّا قال به صاحب مذهبنا كبطلان العول والتعصيب . وقد ظهر عليك وانكشف لديك ممّا ذكرناه معنى نظيريهما ، وقد مرّ أنّ طائفة من الأُصوليّين يقولون : إنّ موضع الاجتهاد مسألة ليس لله فيها حكم ، وطائفة يقولون ليس لله فيها دلالة أصلا على حكمه . فائدة ضروريّات الدين ليست ضروريّة بالمعنى المصطلح عليه عند المنطقيّين وذلك لوجهين : أحدهما : أنّهم حصروا الضروريّات في الستّ وليس علمنا بوجوب الصلاة مثلا داخلا في الستّ . وثانيهما : أنّ علمنا بها إنّما يحصل بالنصّ ، ومن هنا انكشف لديك أنّ ضروري الدين وضروريّ المذهب ونظيريهما من اصطلاحات الأُصوليّين . وبالجملة ، معنى ضروريّ الدين ما يكون دليله واضحاً عند علماء الإسلام بحيث لا يصلح لاختلافهم فيه بعد تصوّره . ومعنى ضروريّ المذهب ما يكون دليله واضحاً عند علماء المذهب بحيث لا يصلح الاختلاف فيه .
252
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 252