نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 239
ثلاثة : عالم ومتعلّم وغثاء ( 1 ) . عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : يغدوا الناس على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلّم وغثاء ، فنحن العلماء وشيعتنا المتعلّمون وسائر الناس غثاء ( 2 ) . أقول : هذه الأحاديث صريحة في انحصار الناس في ثلاثة بعده ( صلى الله عليه وآله ) أصحاب العصمة ( عليهم السلام ) ومن التزم أن يأخذ كلّ مسألة يجوز الخطأ فيها عادة من العقائد والأعمال منهم ( عليهم السلام ) ومن لا يكون لا هذا ولا ذاك ، وصريحة في أنّ القسم الثالث مردود ، فانظر وتدبّر في أنّ من يتمسّك في الاعتقادات بالمقدّمات العقلية القطعية بزعمه وفي الأعمال بالخيالات الظنّية بزعمه - كأصالة البراءة من الأحكام الشرعية ، وكاستصحاب الحكم السابق على الحالة الطارئة ، وكالعمومات والإطلاقات مع احتمال أن تكون مخصَّصة أو مقيَّدة في الواقع أو بغير ذلك من الأدلّة المفيدة للظنّ بزعمه - داخل في أيّ الأقسام الثلاثة ؟ ولا تكن من المعاندين ، والتكلان على التوفيق . وفي باب " ثواب العالم والمتعلّم " محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الّذي يعلم العلم منكم له أجر مثل أجر المتعلّم وله الفضل عليه ، فتعلّموا العلم من حملة العلم وعلّموه إخوانكم كما علّمكموه العلماء ( 3 ) . وفي باب " صفة العلم وفضله وفضل العلماء " محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ( 4 ) * .