نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 225
فان قال : نعم فقد كذب على الله وضلّ ضلالا بعيداً ، وان قال : لا لم يكن لأحد أن يأخذ برأيه وهواه ومقائيسه فقد أقرّ بالحجّة على نفسه وهو ممّن يزعم أنّ الله يطاع ويتّبع أمره بعد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقد قال الله عزّ وجلّ وقوله الحقّ : ( وما محمّد إلاّ رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين ) [1] وذلك لتعلموا أنّ الله يطاع ويتّبع أمره في حياة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وبعد قبض الله محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) وكما لم يكن لأحد من الناس مع محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه خلافاً لأمر محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فكذلك لم يكن لأحد من بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه [2] انتهى ما أردنا نقله من الرسالة الشريفة . وأقول : يستفاد من هذه الرسالة الشريفة أربعة مطالب : أحدها : أنّ علم القرآن وانتزاع الأحكام النظرية منه من خواصّهم ( عليهم السلام ) . وثانيها : أنّ حجّية الإجماع من تدابير العامّة واختراعاتهم . وثالثها : أنّ بناء الفتاوى على الرأي - أي الاجتهاد الظنّي - غير جائز . ورابعها : أنّ من خالف في فتواه ما أنزل الله فقد ضلّ ضلالا بعيداً * . فاعتبروا يا أُولي الألباب .