responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 224


القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن إسماعيل بن مخلّد السرّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
خرجت هذه الرسالة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابه . وهذه الرسالة الشريفة طويلة بأجمعها مذكورة في الروضة نحن ننقل منها موضع الحاجة .
قال ( عليه السلام ) : أيّتها العصابة المرحومة المفلحة ! إنّ الله عزّ وجلّ أتمّ لكم ما أتاكم من الخير ، واعلموا أنّه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقائيس ، قد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كلّ شيء ، وجعل للقرآن وتعلُّمِ القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الّذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأي ولا مقائيس ، أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصّهم به ووضعه عندهم كرامة من الله أكرمهم بها ، وهم أهل الذكر الّذين أمر الله هذه الأُمّة بسؤالهم ، وهم الّذين من سألهم - وقد سبق في علم الله أن يصدّقهم ويتّبع أثرهم - أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى الله بإذنه وإلى جميع سبل الحقّ ، وهم الّذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الّذي أكرمهم الله به وجعله عندهم إلاّ من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلّة ، فأُولئك الّذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر والّذين آتاهم الله علم القرآن ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم ، وأُولئك الّذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقائيسهم حتّى دخلهم الشيطان ، لأنّهم جعلوا أهل الإيمان في علم القرآن عند الله كافرين وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين ، وحتّى جعلوا ما أحلّ الله في كثير من الأمر حراماً وجعلوا ما حرم الله في كثير من الأمر حلالا ، فذلك أصل ثمرة أهوائهم ، وقد عهد إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل موته ، فقالوا : نحن بعد ما قبض الله عزّوجلّ رسوله ( صلى الله عليه وآله ) يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد ما قبض الله عزّوجلّ رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد عهده الّذي عهده إلينا وأمرنا به مخالفاً لله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) فما أحد أجرأ على الله ولا أبين ضلالة ممّن أخذ بذلك وزعم أنّ ذلك يسعه ! والله إنّ لله على خلقه أن يطيعوه ويتّبعوا أمره في حياة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وبعد موته ، هل يستطيع أولئك أعداء الله أن يزعموا أنّ أحداً ممّن أسلم مع محمّد ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بقوله ورأيه ومقائيسه ؟

224

نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي    جلد : 1  صفحه : 224
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست