نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 145
وهنا احتمال آخر في تفسير كلام الشيخ وهو أن يقال : مراده من " الأخبار " مطلق الأخبار ، ومراده [ من العلم ] العلم بنفس الدليل لا بنفس المدلول ليعمّ ظنّي الدلالة ، ومراده من " الشروط " الشروط المذكورة في كتب الأُصول من إسلام الراوي وإيمانه وعدالته وضبطه . لكن حينئذ يرد عليه أبحاث كثيرة في كتب المتأخّرين مسطورة ويخالف كلامه في كتاب العدّة ويختلّ مقصوده بالكلّية . ولنمهّد هنا مقدّمة ثمّ نشتغل بنقل كلام العدّة وغيره فأقول : صريح كلام رئيس الطائفة ( قدس سره ) أنّه لا يجوز العمل بخبر لا يوجب القطع بما هو حكم الله في الواقع أو حكم ورد عنهم ( عليهم السلام ) ويجوز العمل بخبر يوجب القطع بورود الحكم عنهم ( عليهم السلام ) وإن لم يوجب القطع بما هو حكم الله في الواقع . وما صرّح به رئيس الطائفة هو المستفاد من الروايات المتواترة عن العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) وهو مراد علم الهدى عند التحقيق ، فصارت المناقشة بين النحريرين العلمين المقدّسين - قدّس الله سرّهما - لفظية لا معنوية كما توهّمه العلاّمة ومن تبعه . والحمد لله والطول والمنّة . وقد اختار المحقّق الحلّي وابن إدريس ما اختاره رئيس الطائفة بعينه . وأنا اخترت مختارهم ، لتواتر الأخبار عن الأئمّة الأطهار ( عليهم السلام ) بجواز العمل بخبر الثقة وبخبر يفيد العلم بورود الحكم عنهم ( عليهم السلام ) [1] وبالتوقّف عند خبر لا يفيد القطع بورود الحكم عنهم ( عليهم السلام ) [2] * .
[1] راجع الوسائل 18 : 52 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي . [2] راجع الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
145
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 145