نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 109
وأمّا طريقتهم فهي أنّهم لم يعتمدوا فيما ليس من ضروريّات الدين من المسائل الكلامية والأُصولية والفقهية وغيرها من الأُمور الدينية إلاّ على الأخبار الصحيحة الصريحة المروية عن العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) . ومعنى الصحيح عندهم مغاير لما اصطلح عليه المتأخّرون من أصحابنا على وفق اصطلاح العامّة ، وأوّلهم العلاّمة - على ما سيجيء نقله عن بعض أصحابنا - فإنّ معناه عندهم ما علم علماً قطعياً وروده عن المعصوم ولو كان من باب التقية . وباصطلاح القدماء تكلّم السيّد الإمام العلاّمة والقدوة الهمام الفهّامة سيّد المتكلّمين وسند الفقهاء والأُصوليّين السيّد الأجل المرتضى ( رضي الله عنه ) في جواب المسائل التبّانيات المتعلّقة بأخبار الآحاد ، حيث قال : إنّ أكثر أخبارنا المرويّة في كتبنا معلومة مقطوعة على صحّتها ، إمّا بالتواتر من طريق الإشاعة والإذاعة أو بأمارة وعلامة دلّت على صحّتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع وإن وجدناها مودعة في الكتب بسند مخصوص [1] هذا الكلام نقله صاحب كتاب المنتقى في
[1] لم نعثر عليه في مجموعة رسائله . ( 2 ) هنا كلمة مختصرة ، تحتمل المنصف ، أو المصنّف .
109
نام کتاب : الفوائد المدنية والشواهد المكية نویسنده : السيد نور الدين العاملي جلد : 1 صفحه : 109