كتاب الله » [1] . قال المحقّق البحراني أيضاً : « لا خلاف بين أصحابنا الأصوليّين في العمل بالكتاب العزيز في الأحكام الشرعية والاعتماد عليه حتّى صنّف جملة منهم كتباً في الآيات المتعلّقة بالأحكام الفقهية وهي خمسمئة آية عندهم . وأمّا الأخباريّون فالذي وقفنا عليه من كلام متأخّريهم ما بين إفراط وتفريط ، فمنهم من منع فهم شيء منه مطلقاً حتّى مثل قوله : * ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) * [2] إلاّ بتفسير من أصحاب العصمة صلوات الله عليهم » [3] . في ضوء ذلك يكون البحث بصدد إثبات الموجبة الجزئية التي تقرّر حجيّة بعض ظواهر الكتاب الكريم وهو كاف لردّ السالبة الكلّية المذكورة . والبحث عن ذلك يقع في جهتين : الأولى : في الدليل على حجّية ظواهر الكتاب ولو في الجملة . الثانية : في المانع من الحجّية وهو مدّعى الإخباريّين في هذه المسألة .
[1] الفوائد المدنية ، محمّد أمين الأسترآبادي ، الطبعة الحجرية ص 47 . [2] الإخلاص : 1 . [3] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ، تأليف الفقيه المحدّث الشيخ يوسف البحراني قدس سره ( ت 1186 ه - ) ، حقّقه وعلّق عليه محمّد تقي الأيرواني ، مؤسّسة النشر الإسلامي : ج 1 ص 27 .