responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 207


العوضين وعدم وجود الغبن الفاحش بينهما وغيرهما ، فإنّ مقتضى حال كلّ إنسان على أنّه يمشي بحسب المقاصد العقلائية فإنّه أيضاً لا يرضى بفوات سلامة أحد العوضين وغيرها من الشروط وإن لم يذكرها في العقد تصريحاً ، فتكون هذه السيرة كاشفاً نوعياً عن هذه الشروط الضمنية وأمثالها . ومن هنا ذهب جملة من المحقّقين في باب الخيارات إلى إرجاع خياري العيب والغبن إلى خيار تخلّف الشرط .
ويشترك هذان النحوان من السيرة في أمر ويفترقان في آخر . أمّا اشتراكهما فهو إمكان الاستناد إلى هذه السيرة في ظرف الاستناد سواء وجدت في ظرف صدور النصّ الشرعي أو لم تكن موجودة ، بل قد يكون الموجود في ظرف الصدور على خلافها ، فهذا القسم من السيرة لا يشترط فيها المعاصرة للمعصوم .
وأمّا الافتراق « فإنّه لو شذّ إنسان عن السيرة وخرج عن مقتضاها فلن يؤثّر ذلك في النحو الأوّل بل يبقى الحكم ثابتاً في حقّه أيضاً ؛ لأنّ انعقاد سيرة العقلاء من دونه قد أوجد فرداً حقيقيّاً من الموضوع ، فلا أثر لمخالفته ، وهذا بخلاف النحو الثاني الذي كان دور السيرة مجرّد الكشف عن قصده وشرطه ، فلو نصّ على مخالفته لهم في مورد معيّن كان ذلك رافعاً للحكم ؛ لكشفه عن عدم المنكشف بالسيرة في ذلك المورد والذي هو موضوع الحكم ثبوتاً . فهذا الفرق يؤثّر في كيفيّة استنباط الفقيه الحكم على أساس كلّ من النحوين » [1] .
بناءً على ذلك لا تكون هذه السيرة - بكلا نحويها - بحاجة إلى التماس دليل عليها ، لأنّها تنقّح موضوع الحكم الشرعي تنقيحاً حقيقيّاً



[1] بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ص 235 .

207

نام کتاب : الظن نویسنده : السيد كمال الحيدري    جلد : 1  صفحه : 207
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست