responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 69


بها ؛ ليتحقّق العيب الذي هو سبب في ذلك ؟
والتحقيق عندي في هذا المقام - ممّا لا يحوم حوله للناظر المنصف نقض ولا إبرام - ما أوضحناه في موضع آخر من فوائدنا ، وملخّصه : أن كلَّا من الطهارة والنجاسة والحلّ والحرمة ليست أمورا عقليّة ، بل هي أمور شرعيّة لها أسباب [1] معيّنة من الشارع متلقّاة منه ، فكلَّما وجد سبب من تلك الأسباب وصار معلوما للمكلَّف ترتّب عليه مسبّبه [2] من الحكم بأحد تلك الأحكام ، فكما أن من جملة الأسباب المتلقّاة منه مشاهدة ملاقاة النجاسة للماء مثلا ، كذلك من جملتها إخبار المالك بنجاسة مائه وثوبه ونحوهما ، وشهادة العدلين بنجاسة شيء ، ومثله يأتي أيضا في ثبوت الطهارة والحليّة والحرمة .
وليس ثبوت النجاسة لشيء [3] واتّصافه بها عبارة عن مجرّد ملاقاة عين أحد النجاسات في الواقع ونفس الأمر خاصّة حتى يقال بالنسبة إلى غير العالم بالملاقاة : إن هذا الشيء نجس واقعا وطاهر بحسب الظاهر . بل هو نجس [4] بالنسبة إلى العالم بالملاقاة أو أحد الأسباب المتقدّمة ، وطاهر بالنسبة إلى غير العالم ، والشارع لم يجعل شيئا من الأحكام منوطا بالواقع ونفس الأمر .
وحينئذ ، فلا يقال : إن إخبار المالك والعدلين إنّما يفيدان ظنّ النجاسة لاحتمال ألَّا يكون كذلك في الواقع . كيف ، وهما من جملة الأسباب التي رتّب الشارع الحكم بالنجاسة عليها ؟
وبالجملة ، فحيث حكم الشارع بقبول شهادة العدلين وإخبار المالك في ذلك ،



[1] من « ح » ، وفي « ع » : لأسباب ، بدل : لها أسباب .
[2] في « ح » : سببه .
[3] في « ح » : بشيء .
[4] في « أ » : طاهر .

69

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست