نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 361
« ابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه » [1] ، وأنه قال حين ضربه ابن ملجم [2] لعنه اللَّه : « فزت ورب الكعبة » [3] . وقد أجاب عنه شيخنا الشهيد في ( الذكرى ) فقال : ( إن حب لقاء اللَّه غير مقيد بوقت ، فيحمل على حال الاحتضار ومعاينته ما يحب [4] كما روينا عن الصادق عليه السّلام ، ورووه في الصحاح [5] عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : « من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه » . قيل : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، إنا نكره الموت . فقال : « ليس ذلك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان اللَّه وكرامته ، فليس شيء أحب إليه مما أمامه . فأحب لقاء اللَّه وأحب اللَّه لقاءه ، وإن الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب اللَّه فليس شيء أكره إليه مما أمامه ، كره لقاء اللَّه فكره اللَّه لقاءه » [6][7] انتهى . وقد يقال : إن الموت ليس نفس لقاء اللَّه ، فكراهته من حيث الألم الحاصل منه لا يستلزم كراهة لقاء اللَّه ، وهذا ظاهر . وأيضا فحب اللَّه سبحانه ، يوجب الاستعداد التام للقائه وكثرة الأعمال الصالحة ، وهو يستلزم كراهة الموت القاطع لها ) [8] انتهى كلام شيخنا المذكور ، توجّه اللَّه تعالى بتاج من النور . أقول : ويمكن أيضا أن يقال : إن كراهة المؤمن الموت إنما هو من حيث خوف المؤاخذة بما صدر منه من الذنوب والمعاصي ، كما يشعر به بعض الأخبار ، وهو لا ينافي حب لقاء اللَّه من حيث إنه لقاؤه . ولهذا أن المعصومين الذين لم يقارفوا
[1] نهج البلاغة : 34 / الخطبة : 5 . [2] في « ح » : بعدها : ملتجم بلجام أهل جهنم . [3] مناقب آل أبي طالب 3 : 357 . [4] في « ح » : بالحب . [5] سنن الدارمي 2 : 312 ، باب في حب لقاء اللَّه ، سنن ابن ماجة 2 : 1425 / 4264 . [6] الكافي 3 : 134 / 12 ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، معاني الأخبار : 236 / 1 ، باب معنى ما روي أن من أحب لقاء اللَّه [7] ذكرى الشيعة 1 : 389 . [8] الأربعون حديثا : 417 - 418 / شرح الحديث : 35 ، باختلاف يسير .
361
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 361