responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 355


شيء أنا فاعله كتردّدي » - الحديث - إلى أن أفعاله جل شأنه ليس فيها تردد ، بمعنى أن يفعله الحال ، أو سيفعل الملزوم للتراخي في الفعل ، مثل هذا الفعل الذي هو قبض روح عبده المؤمن ، فإن فيه التراخي ، وليس مثل سائر الأفعال التي كان حصولها [1] بمجرد أمر ( كن ) ، فكأن هذا الفعل مستثنى من سائر الأفعال ، أي ليس في كل أفعاله تردّد ملزوم للتراخي في الفعل إلَّا في قبض روح عبدي المؤمن ، إذ فيه التراخي ، فقد ذكر الملزوم وأراد اللازم .
ومعنى التشبيه راجع إلى الاستثناء ، فقد شبه عدم التراخي في الأفعال بالتراخي في [2] قبض روح عبده المؤمن ، وليس المعنى أن التراخي في سائر الأفعال ليس مثل هذا التراخي ، بل التراخي فيه أقوى .
وعلل جلّ شأنه التراخي في قبض روح عبده المؤمن بكراهة الموت وكراهته تعالى مساءته بحصول موته دفعة .
ويؤيد ما ذكرناه ما رواه شيخنا الطوسي في أماليه بإسناده عن الحسن بن ضوء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال علي بن الحسين عليه السّلام : قال اللَّه عزّ وجلّ : ما من شيء أتردّد عنده [3] [ مثل ] تردّدي عند قبض روح المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ، فإذا حضر أجله الذي لا [ تأخير ] [4] فيه بعثت إليه ريحانتين من الجنة ؛ تسمى أحدهما المسخية ، والأخرى المنسية ، فأما المسخية فتسخيه من ماله ، وأما المنسية فتنسيه أمر الدنيا » [5] فتأمل . انتهى .
أقول : ظاهر الحديث أن له سبحانه ترددا في سائر أفعاله ، ولكنه سبحانه لا يبلغ تردّده في قبض روح عبده المؤمن ؛ لما ذكره تعالى من كراهة عبده



[1] في « ح » بعدها : آنيا .
[2] الأفعال بالتراخي في ، سقط في « ح » .
[3] في المصدر : فيه .
[4] من المصدر ، وفي النسختين : تأخر .
[5] الأمالي : 414 / 932 .

355

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست