نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 261
يستفاد من رواية عمر بن حنظلة المذكورة أن من روى حديث أهل البيت عليهم السّلام ، ونظر في حلالهم وحرامهم وعرفها حاكم وإن لم يكن مجتهدا في الكل . وفيه نظر ؛ لأن ظاهر قوله عليه السّلام : « وعرف أحكامنا » العموم [1] فلا يكفي معرفة بعض الأحكام ) [2] انتهى . والظاهر أنه أشار بذلك البعض إلى المولى المحقق الأردبيليّ - طيب اللَّه مرقده - فإنه قد صرّح في ( شرح الإرشاد ) بما اخترناه ، ورحّج ما رجحناه . وما أورده رحمه اللَّه من إفادة الإضافة العموم مسلم ، لكن رواية جميع أحكامهم والإحاطة بها يتعذّر غالبا ، ولا سيّما في هذه الأوقات المتأخّرة ، لذهاب كثير من الأصول المعتبرة . وظن الاكتفاء في ذلك برواية الكتب الأربعة المشهورة غلط محض ؛ لأن كثيرا من مدارك الأحكام الشرعية التي ظن جملة من المتأخرين عدم وجودها - وطعنوا على من قال بتلك الأحكام من المتقدّمين ، بعدم وجود المستند - موجود في غير هذه الكتب الأربعة ، من كتب الصدوق ونحوها ؛ ولهذا تصدى شيخنا صاحب ( البحار ) ، والمحدث الحرّ العاملي في كتاب ( الوسائل ) إلى تدوين ما اشتملت عليه الأصول الزائدة على الأربعة المذكورة . على أن الإحاطة بما في الكتب الأربعة أيضا ممّا قصرت عنه أنظار جملة من أجلة فقهاء المتأخرين ، حتى طعنوا في بعض المسائل بعدم وجود المستند ، مع
[1] وممّن مال أيضا إلى التخصيص بالدين شيخنا العلَّامة الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني قدّس سرّه في كتاب ( العشرة الكاملة ) حيث قال : ( ثم ظاهر الخبر حرمة المأخوذ بحكم الطاغوت مطلقا ، سواء كان عينا أو دينا ، والظاهر التخصيص بالدين ، أما العين إذا كانت حقّا للمدّعي في الواقع ، فلا يحرمها التحاكم إلى الطاغوت ) [ = العشرة الكاملة : 83 . ] انتهى . منه رحمه اللَّه ، ( هامش « ح » ) . [2] كفاية الأحكام 261 .
261
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 261