نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 193
فعلى هذا لابد في صحة النذر المسؤول عنه هنا وانعقاده من أن يقوّم الناذر جميع أملاكه المنذور بها ، ويضمن قيمتها في ذمته ، فتكون دينا عليه كسائر ديونه ، وحينئذ فلو مات قبل إخراجها كلَّا أو بعضا صارت من قبيل الديون الَّتي متى تزاحمت حكم فيهما بالتقسيط . وأنت خبير بأنّ إجزاء هذا الوجه المصحّح للنذر الرافع [1] للضرر - كما تضمنه الخبر في محل السؤال - غير متّجه ، فإنّ الناذر المذكور لم يقوّم أمواله المذكورة ، ولم ينقل [2] القيمة إلى ذمّته ، وبدون ذلك لا ينتقل إليها ، وبدون الانتقال إلى الذمة لا يمكن الحكم بالصحة لخروج ذلك عن مورد الخبر . وحينئذ [3] فإذا كان مقتضى الأصول بطلان هذا النذر ، وهذا الخبر الذي أوجبنا الوقوف على مورده لا يشمله ، فكيف يمكن الحكم بصحته ؟ ولا أعرف خلافا في أن مضمون هذه الرواية أيضا جار على خلاف مقتضى قواعدهم كما صرّح به غير واحد منهم ، وإنهم إنما قالوا بها وأفتوا بمضمونها من حيث اندفاع الضرر بما ذكره عليه السّلام من التقويم ، ثمّ ضمان القيمة ، ثمّ التصدّق ، حتى إنّ بعضا منهم كالمحدث الكاشاني رحمه اللَّه في ( المفاتيح ) حمل الرواية المذكورة على الاستحباب ، جمعا بينها وبين مقتضى تلك القواعد [4] الدالَّة على الإبطال ، وإن اشعر آخر كلامه بالتوقّف ، من حيث عدم القائل بذلك [5] . وحينئذ ، فالقول بصحّة هذا النذر وانعقاده من غير توقف على شيء وراء مجرد صيغته رد لكلام عامة الأصحاب [6] ، وخلاف على الأصول الصحيحة الصريحة الواردة في هذا الباب عن أبواب الملك الوهاب ، وخروج عن مقتضى
[1] في « ح » : الواقع . [2] من « ح » . [3] من « ح » . [4] في « ح » : القاعدة . [5] مفاتيح الشرائع 2 : 36 / المفتاح : 479 . [6] نسخة بدل : لكل من العامّة . هامش « ح » .
193
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 193