responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 191


فإذا ثبت تحريم هذا التصدق قبل تعلَّق النذر به ، فلا إشكال حينئذ ولا خلاف في عدم انعقاد نذره ؛ إذ هو معصية ، فكيف يصح التقرب به ؟ ولو نوقش في التحريم فلا أقل من الكراهة المستلزمة للمرجوحيّة ، وهي كافية في عدم انعقاد النذر .
لا يقال : إن الصدقة عبادة ، ومكروه العبادة بمعنى الأقلّ ثوابا ، فلا ينافي انعقاد النذر .
لأنا نقول : الذي ترجّح عندنا من الأخبار هو التحريم ، لكن لو تنزلنا لمنازع [1] ينازع في ذلك [2] فلا أقل من الكراهة ، وليست الكراهة - كما ربما يتوهم - كراهة متعلقة بالصدقة ؛ لأن الانفاق على هذا الوجه لا يدخل في باب الصدقة بوجه .
كيف ، وهو داخل في باب الإسراف الذي لا يحب اللَّه صاحبه ، وداخل في باب الإلقاء باليد إلى التهلكة [3] مسجلا عليه بأن صاحبه ما أحسن ولاوفق للخير [4] ، وداخل فيما يمنع إجابة الدعاء ؟ بل المراد بهذه الكراهة - على تقدير تسليمها - :
إلحاقه بالمباحات المكروهة المرجوحة .
فإن قيل : قد ورد في صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي عن الصادق عليه السّلام فيمن نذر أن يتصدّق بجميع ماله أنه يقوّم ماله من منزل ومتاع وجميع ما يملكه بقيمة عادلة ، ثم يضمنها في ذمّته ويعود إلى ماله ويتصرّف فيه كما كان أوّلا ، ثمّ يتصدق بما ضمنه في ذمّته من القيمة شيئا فشيئا تدريجا على وسعه ، حتى



[1] في « ح » : المنازع .
[2] في « ح » : في المنازع ذلك ، بدل : ينازع في ذلك .
[3] إشارة إلى قوله تعالى * ( وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ . البقرة : 195 .
[4] الكافي 4 : 54 - 56 / 1 - 11 ، باب كراهة السرف .

191

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست