نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 162
وسيأتي [1] تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى في بعض درر الكتاب [2] . والمعنى الأوّل الَّذي ذكره هو ما ذكرنا من القسم الأوّل من قسمي البراءة الأصليّة ، والثاني وهو الثاني مما ذكرناه من قسميها أيضا . وكلامه قدّس سرّه في كتاب ( الأصول ) يشعر بموافقته للمشهور حيث قال : ( اعلم أن الأصل خلوّ الذمّة عن الشواغل الشرعيّة ، فإذا ادّعى مدّع حكما شرعيّا جاز لخصمه أن يتمسّك في انتفائه بالبراءة الأصلية [3] ، فيقول : لو كان ذلك الحكم ثابتا ، لكان عليه دلالة شرعيّة ، لكن ليس كذلك فيجب نفيه . ولا يتم هذا الدليل ، إلَّا ببيان مقدمتين : الأولى : أنه لا دلالة عليه شرعا [4] بأن نضبط طرق الاستدلالات الشرعيّة ، ونبين عدم دلالتها عليه . الثانية : أن نبين أنه لو كان هذا الحكم ثابتا ، لدلَّت عليه إحدى تلك الدلائل ؛ لأنه لو لم يكن عليه دلالة لزم التكليف [5] [ ب ] ما لا طريق للمكلَّف إلى العمل [6] به ، وهو تكليف [ ب ] ما لا يطاق .
[1] في « ح » : فسيأتي . [2] انظر الدرر 1 : 201 - 222 / الدرّة : 9 . [3] والظاهر أن منه أيضا الحكم بطهارة الآدمي بالغيبة ؛ فإن الأصل عدم التكليف بالفحص عن ذلك ؛ إذ الحكم المذكور ممّا يعمّ به البلوى أيضا ؛ للقطع والجزم بعدم خلوّ الإنسان من التلوّث بالنجاسة ، وأقلَّه البول والغائط اللذين [ = في الأصل : الذي . [ لا ينفكّ [ عنهما ] [ = في الأصل : عنه . ] أحد ، فلو لم يحكم بالطهارة فيه بمجرّد الغيبة لامتنع الاعتناء بإمام الجماعة حتّى يسأل عنه ، والحكم باستصحاب النجاسة في نفسه ليس حجّة عندنا . وبالجملة ، مقدّمة الدليل على ترتّب الطهارة على الفحص والسؤال دليل على العدم . منه رحمه اللَّه ، ( هامش « ح » ) . [4] في « ح » : شرعيا . [5] في « ح » : تكليف . [6] في « ح » : العلم .
162
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 162