responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 151


عندي هو الأول ؛ لوجوه :
أحدها : ما أشرنا إليه آنفا من أن الشارع لم يجعل الحكم بالطهارة والنجاسة أمرا منوطا بالواقع ونفس الأمر ، وإنما رتّبها على الظاهر في نظر المكلَّف ، فأوجب عليه الصلاة في الثوب الطاهر ، أي ما لا [1] يعلم بملاقاة النجاسة له وإن لاقته واقعا ، لا ما لم تلاقه النجاسة . ولا نقول : إنه طاهر ظاهرا نجس واقعا ، فإن النجس - كما عرفت - هو ما [2] علم المكلَّف بملاقاة النجاسة له لا ما لاقته النجاسة مطلقا . وقد مضى في الدرّة الأولى [3] ما يحقق هذا الكلام .
وثانيها : ما أسلفناه [4] من الأخبار الدالَّة على المنع من الإخبار بالنجاسة وإن كان في أثناء الصلاة ، ولو كان الأمر كما يدّعونه من كون وصف النجاسة والطهارة ونحوهما ، إنّما هو باعتبار الواقع ونفس الأمر ، وأن تلبّس المصلَّي بالنجاسة جاهلا موجب لبطلان صلاته واقعا ، فكيف يحسن من الإمام عليه السّلام المنع من الإيذان بها ؟ والإخبار في الصلاة كما في حديث محمد بن مسلم وقبلها ، كما في رواية ابن بكير ؟ وهل هو - بناء على ما ذكروه - إلَّا من قبيل التقرير له على تلك الصلاة الباطلة والمعاونة على الباطل ؟ ولا ريب في بطلانه .
وثالثها : أنه يلزم - على ما ذكروه - عدم الجزم بصحّة شيء من العبادات إلَّا نادرا . وبذلك [5] أيضا اعترف شيخنا الشهيد الثاني في تتمّة الكلام الَّذي قدمنا نقله عنه حيث قال على أثره : ( ولا يخفى ما فيه من البلوى ؛ فإن ذلك يكاد يوجب فساد جميع العبادات المشروطة بالطهارة ؛ لكثرة النجاسات في نفس الأمر وإن لم يحكم الشارع ظاهرا بفسادها ، فعلى هذا لا يستحقّ عليها ثواب الصلاة وإن



[1] في « ح » : لم .
[2] في « ح » : ما هو ، بدل : هو ما .
[3] انظر الدرر 1 : 63 - 75 .
[4] في « ح » : أسلفنا .
[5] في « ح » بعدها : أيضا .

151

نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 151
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست