نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 404
انهمكوا في المعاصي وضربوا صفحا عن الطاعات اعتمادا على ذلك ، وربّما انجر ذلك - والعياذ باللَّه - إلى الطبع على القلب ، فلا يرجع صاحبه إلى خير ويحصل له بسبب ذلك ما يخرجه عن أصل الإيمان كما ورد في الخبر عنهم عليهم السّلام من أن كل مؤمن « في قلبه نكتة بيضاء ؛ فإذا أذنب ذنبا خرج في تلك النكتة البيضاء نكتة سوداء ، فإذا [1] تاب انمحى ذلك السواد ، وإن تمادى في المعاصي وتوغل فيها تزايد ذلك السواد حتى يغطي البياض ، فلا يرجع صاحبه إلى خير أبدا ، وذلك قوله تعالى * ( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * [2] » [3] . وحينئذ ، فإذا زجروهم بهذه الأخبار انزجروا وادّكروا وتابوا وأنابوا . وفي بعض الأخبار المشار إليها عن الباقر عليه السّلام : « ما معنا براءة من النار ، من كان للَّه مطيعا كان لنا وليا ، ومن كان عاصيا كان لنا عدوّا » [4] . وفي آخر : « لا تتّكلوا على حبّ عليّ فإنه لو أحب أحد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله - ورسول اللَّه خير من علي - لما نفعه حبّه [5] شيئا إذا لم يعمل بطاعة اللَّه تعالى » [6] . فإن هذه الأخبار إنما تنطبق على الوجه الثاني دون الأوّل ، وبه يظهر وجه أولويّته وقربه ، واللَّه العالم . تذنيب في بيان من هي الفرقة الناجية من كلام المعصوم عليه السّلام روي في ( كتاب سليم بن قيس ) : قال أبان : قال سليم : وسمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : « إن الأمّة تفرقت [7] على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة
[1] في « ح » : فإن . [2] المطففين : 14 . [3] الكافي 2 : 273 / 20 ، باب الذنوب . [4] الكافي 2 : 74 - 75 / 3 ، باب الطاعة والتقوى ، بحار الأنوار 67 : 97 - 98 / 4 ، باختلاف . [5] في « ح » بعدها : إياه . [6] الكافي 2 : 74 / 3 ، باب الطاعة والتقوى ، بحار الأنوار 67 : 97 - 98 / 4 ، باختلاف . [7] في المصدر : ستفترق .
404
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 404