نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 346
غير ذلك لهلك . وما يتقرب إليّ عبدي [1] بشيء أحب مما افترضت عليه ، وإنه ليتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبّه . فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ؛ إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته » [2] . تقرير الإشكال أقول : والإشكال في هذا الخبر الشريف في موضعين : أحدهما : في نسبة التردّد إليه تعالى ، فإن التردّد في الأمور إنما يكون للجهل بعواقبها ، أو لعدم الثقة بالتمكن منها لمانع ونحوه ، واللَّه سبحانه يجل عن ذلك . وهذا المضمون قد ورد أيضا في جملة من أخبارنا غير الخبر المذكور ، كما رواه في ( الكافي ) [3] . وقد ورد أيضا في روايات العامّة كما نقله بعض مشايخنا عن ( جامع الأصول ) [4] ، و ( الفتوحات ) [5] ، و ( المشكاة ) [6] ، وغيرها [7] . وثانيهما : في قوله : « كنت سمعه الذي يسمع به » - إلى آخره - لاستلزامه الاتّحاد ، وهو ممتنع عقلا ونقلا ؛ لأن هذه الأعضاء مختلفة الحقائق والآثار ، واستحالة اتّحاد شيء من الأشياء معها أمر ضروري لا يقبل الإنكار [8] ، إلَّا من أعمى اللَّه بصر بصيرته ، فقابل بالعناد والاستكبار .
[1] في المصدر : عبد من عبادي ، بدل : عبدي . [2] الكافي 2 : 352 / 8 ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم . [3] الكافي 2 : 352 / 7 ، باب من آذى المسلمين واحتقرهم . [4] جامع الأصول 9 : 542 / 7282 . [5] الفتوحات المكيّة 2 : 322 ، وفيه ذيل الحديث . [6] مشكاة المصابيح 2 : 12 / 2266 . [7] كنز العمال 7 : 770 / 21327 . [8] من « ح » ، وفي « ق » : الإمكان .
346
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 346