نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 293
ويؤيد ذلك خلو ما عدا الخبرين المذكورين من الأخبار الواردة في هذا المضمار عن عد ذلك في جملة المرجحات ، ويزيده [1] تأييدا ما رواه في ( الكافي ) عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم لا نثق به ، قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللَّه ، أو من قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإلَّا فالذي [2] جاءكم به أولى به » ، فإنه عليه السّلام لم يرجح بالوثاقة ، ولم يقل : اعمل بما تثق به دون ما لا تثق به ، مع كون السؤال عن الاختلاف الناشئ من رواية الثقة وغير الثقة ، وإن احتمل الخبر معنى آخر ، وهو كون السؤال عن اختلاف الحديث يرويه الثقة تارة ، وتارة يرويه غير الثقة ، والظاهر بعده . الفائدة الثامنة : في الجمع بين روايتي عمر بن حنظلة وزرارة قد دلت هذه الرواية [3] على الإرجاء والتوقف بعد التساوي في طرق الترجيح المذكورة فيها ، ومرفوعة زرارة المتقدّمة [4] قد دلت على التخيير في العمل بأيهما شاء بعد ذلك ، وقد اختلفت كلمة أصحابنا - نوّر اللَّه تعالى مراقدهم ، وأعلى في الخلد مقاعدهم - في الجمع بينهما على وجوه : أحدها : حمل خبر الإرجاء على الفتوى ، وحمل خبر التخيير على العمل ، بمعنى أنه لا يجوز للفقيه - والحال هذه - الفتوى والحكم وإن جاز له العمل بأيهما شاء من باب التسليم . وبهذا [5] الوجه صرّح جملة من علمائنا المحققين من متأخري المتأخرين ، واستدل شيخنا العلامة أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد
[1] في « ح » : يزيد . [2] في « ح » : الذي . [3] رواية الباب . [4] الواردة في الفائدة الخامسة . [5] في « ح » : بهذه .
293
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 293