نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 292
خالية من المعارض ، ومع تساويهما في الفقاهة يقدم الأعدل لثبوت الرجحان له . ثم الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب أن الزيادة بهذه الصفات تقتضي رجحان تقدم المتّصف بها ، وأمّا أنها هل توجب تقديمه بحيث لا يجوز تقديم المتّصف بالنقصان عليه أم لا ؟ ففيه قولان : أحدهما : أنه لا يجب تقديمه لاشتراك الجميع في الأهلية : وردّ [1] ذلك بأن اشتراكهم في أصل الأهلية بالنظر إلى أنفسهم لا يقتضي تساويهم بالنظر إلى الغير ، وهل ذلك إلَّا عين المتنازع فيه ؟ والثاني - وهو الأشهر - : أنه يجب تقديمه ؛ لأن الظن بقوله أقوى ، ولدلالة ظاهر هذا الحديث ونظيره عليه ) [2] انتهى كلامه ، زيد مقامه . الفائدة السابعة : في الترجيح بالأعدليّة والأفقهيّة قد اشتملت هذه الرواية على الترجيح بأعدلية الراوي وأفقهيته ، ومثلها مرفوعة زرارة المتقدّمة . وهذا الطريق من طرق الترجيح لم يتعرّض له ثقة الإسلام قدّس سرّه في ديباجة كتاب ( الكافي ) عند نقل طرق الترجيحات ، وإنّما ذكر الترجيح بموافقة ( الكتاب ) ومخالفة العامة ، والأخذ بالمجمع عليه [3] . ولعل الوجه فيه ما ذكره بعض مشايخنا - رضوان اللَّه عليهم - من أنه لما كانت أحاديث كتابه كلها صحيحة عنده - كما صرّح به في غير موضع من ديباجة الكتاب المذكور - فلا وجه حينئذ للترجيح بأعدلية الراوي . ويحتمل أيضا أن يقال : إن في الترجيح بأحد تلك [4] الوجوه غنية عن الترجيح بعدالة الراوي ، كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى .
[1] سقط من « ح » . [2] شرح الكافي 2 : 412 - 413 . [3] انظر الكافي 1 : 8 - 9 . [4] من « ح » .
292
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 292