نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 277
- وله المنة - الوقوف على هذا الكلام الواضح المرام . هذا ، وتخصيص الأخبار المذكورة بوقت عدم إمكان الوصول إليه ، أو عدم إمكان نصبه لخصوصه - كما ذكره المولى المذكور - أو عدم تمكن الإمام من إجراء الأحكام ، كما لحظه من قدمنا نقله عنه تخصيص من غير دليل ، ولا معارض واضح السبيل . تكملة في كلام بعض علمائنا في تسهيل أمر الاجتهاد قد بالغ شيخنا الشهيد الثاني - نوّر اللَّه تعالى مضجعه - في رسالته المعمولة في مسألة المنع من تقليد الميت في تسهيل [1] أمر الاجتهاد وفي هذه الأعصار فقال مشنّعا على من قال بجواز تقليد الميت : ( إن الذي أوجب لمعتقدي جواز ذلك هذه الحيرة ، ونزول هذه البليّة ، إنّما هو تقاعدهم عن تحصيل الحقّ ، وفتور عزيمتهم ، وانحطاط نفوسهم ، عن الغيرة على صلاح الدين ، وتحصيل مدارك اليقين ، حتى آل الحال إلى انتقاض هذا البناء ، وفساد هذا الطريق السويّ ، واندرست معالم هذا الشأن بين أهل الإيمان ، وصار من قرأ [2] الشرائع أو بعضها أو ما زاد عليها يجلس في زماننا ، ويتصدّر ويفتي الناس في الأحكام والأموال والفروج والمواريث والدماء ، ولا يعلم بأن ذلك غير معروف في مذهبنا ، ولا يذهب إليه أحد من علمائنا ) [3] . ثم قال - بعد كلام طويل طويناه - : ( وما أقعدهم عن ذلك إلَّا ضعف هممهم ، واعتقادهم أنه لا يتحقّق المجتهد إلَّا إذا كان مثل العلَّامة جمال الدين ، أو الشيخ نجم الدين ، أو الشهيد رحمهم اللَّه ، ومن ضارعهم ، ولم يدروا أنه على مراتب لا
[1] من « ح » ، وفي « ق » : تسجيل . [2] في « ح » : كل من قرأ . [3] عنه في العشرة الكاملة : 140 - 141 .
277
نام کتاب : الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 277