responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاشية على استصحاب القوانين نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 49

و اختلف في صحّة الاستدلال به ... إلخ‌ [1]».

(1) [أقول‌]: قد وعدناك سابقا [2] أن نرجع حاصل كلام العضدي و غيره- ممّن يظهر منه تعريف الاستصحاب بالقاعدة- إلى تعريف المصنّف السابق، فنقول:

قد رأيت أنّ كلام العضدي قياس من الشكل الأوّل مشتمل على صغرى و كبرى، فلا يخلو: إمّا أن يكون العضدي جعل الاستصحاب عبارة عن نفس الصغرى، و أتى بالكبرى لبيان الحكم تطفّلا، دون الموضوع.

و إمّا أن يكون قد جعله عبارة عن مجموع القياس، كما هو الظاهر.

فعلى الأوّل: موافقته لتعريف المصنّف ظاهرة، لأنّه جعل الاستصحاب عبارة عن «كون الشي‌ء كائنا في الزمن الماضي غير مظنون العدم» و هذا بعينه تعريف المصنّف‌ [3]، إلاّ أنّه (رحمه اللّه) قد أخذ «الشكّ» و العضدي أخذ «عدم الظنّ بالعدم».

و على الثاني، نقول: لا ريب أنّ مناط الاستدلال بالقياس ليس إلاّ الأوسط، فإنّه هو الدليل و العلّة لحمل الأكبر على الأصغر، لما تقرّر من أنّ حقيقة البرهان وسط يستلزم مطلوبا.

فالاستصحاب- الّذي هو دليل لبقاء الحكم- إذا جعل عبارة عن القياس، فهو يرجع في الحقيقة إلى أنّه وسط القياس، لما عرفت أنّه الدليل حقيقة.

مثلا، إذا قلنا: إنّ الطهارة قد كانت و لم يظنّ عدمها، و كلّ ما كان‌


[1] شرح مختصر الأصول 2: 453.

[2] راجع الصفحة: 24.

[3] المتقدّمة في أول الكتاب.

نام کتاب : الحاشية على استصحاب القوانين نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست