responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاشية على استصحاب القوانين نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 165

عدم شعوره هل يكون أمارة للنوم المذكور، يعتنى بها في وجوب الوضوء؟

فقال (عليه السّلام): «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام» يعني حدوث النوم. «حتّى يجي‌ء من ذلك أمر بيّن» أي يحصل له دليل علميّ على حدوث النوم. «و إلاّ» أي و إن لم يستيقن حدوث النوم- بأن شكّ فيه- فلا يلتفت إلى شكّه، «لأنّه كان على يقين ... إلخ»، فحذف جواب الشرط و أقيم علّته مقامه، كما في قوله:

و (إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‌) [1]، و قوله تعالى: (وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ.).* [2]، و قوله تعالى: (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) [3].

و أمثال ذلك.

و الحاصل: أنّ الرواية أظنّها صريحة في ما قلنا.

[الأمر الثاني‌]

الثاني: أنّه لو كان الحكم الاستصحابيّ المذكور حكما في مسألة كون «الخفقة و الخفقتين» أو «تحريك الشي‌ء إلى الجنب مع عدم الشعور» من موجبات الوضوء، لم يصلح لأن يجيب به المعصوم (عليه السّلام) السائل عنها، بل كان ينبغي أن يجيبه بالحكم الواقعي للخفقة و الخفقتين، نظرا إلى أنّ إجراء الاستصحاب في صورة الشبهة في الحكم الشرعي إنّما هو للجاهل الغير القادر على استعلام الحكم الواقعي للمسألة و لو بعد الفحص- بحيث يحسّ عن نفسه العجز- فكيف يصحّ للمعصوم (عليه السّلام) أن يجعله حكما لمن يستعلم الحكم الواقعي منه؟

و الحاصل: أنّا نقول: إذا سئل المعصوم مثلا عن أنّ المذي ينقض الوضوء أم لا؟ فلا ينبغي للمعصوم (عليه السّلام) أن يجيبه بإجراء الاستصحاب في‌


[1] طه: 7.

[2] الحجّ: 42، فاطر: 4.

[3] يوسف: 77.

نام کتاب : الحاشية على استصحاب القوانين نویسنده : الشيخ الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست