نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 87
تمامية دليلها ودلالتها . وهذا الترتيب في وظائف المجتهد عند إعمال ملكته ، هو الترتيب الطبيعي عادة ، وقد اقتضته طبيعة أدلة هذه الأصول وتقديم بعضها على بعض . ولايضاح هذا الجانب ، وهو الأساس في بناء الكتاب ، فان علينا أن نعرض المقياس في الجمع بين الأدلة أو تقديم بعضها على بعض لنعرف السر في ذلك البناء فنقول : إن الجمع بين الأدلة أو تقديم بعضها على بعض من وجهة دلالية قد يكون لأمور لعل أهمها أربعة هي : التخصيص ، التخصص ، الحكومة ، الورود . وكلمتا ( الحكومة ) و ( الورود ) ، مصطلح متأخر جرى على ألسنة بعض أعلام النجف ، منذ ما يزيد على القرن [1] وتداول على ألسنة جميع الاعلام بعد ذلك وبحثوا كل ما يميزهما عن التخصيص والتخصص ، وهما المصطلحان اللذان شاع استعمالهما على ألسنة الأصوليين قديما وحديثا . وكان الباعث لهم على هذا المصطلح الجديد أنهم وجدوا على طريقتي التخصيص والتخصص لم تعودا وافيتين بحاجة الفقيه إلى معرفة الجمع بين الأدلة أو تقديم بعضها على بعض ، لان بعض الأدلة تقتضي ألسنتها التقديم وهي ليست تخصيصا ولا تخصصا ، وليس لدى القدماء ما يوجبه من الأصول التي وضعوها لذلك . وإذا اقتصر التخصيص والتخصص على الأدلة اللفظية ، فان الحكومة
[1] المعروف أن الشيخ الأنصاري المتوفى سنة 1281 ، هو أول من وضع هذا الاصطلاح وتبنى مفاهيمه ، إلا أن أستاذنا الشيخ حسين الحلي تتبع هذا الاصطلاح ، فوجده في كتاب ( الجواهر ) في أكثر من موضع ، وصاحب الجواهر ( الشيخ محمد حسن ) أقدم طبقة منه وان كانت بينهما معاصرة ، ولم يسعني تحقيق ذلك لمعرفة واضع هذا المصطلح ، والله أعلم بحاله .
87
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 87