نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 662
الفاضل والمفضول من المجتهدين ، فإن الخلفاء الأربعة كانوا أعرف بطريق الاجتهاد من غيرهم ، ولهذا قال عليه السلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ . وقال عليه السلام : أقضاكم علي وأفرضكم زيد ، وأعرفكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ) . ( وكان فيهم العوام ، ومن فرضه الاتباع للمجتهدين والاخذ بقولهم لا غير ، ومع ذلك لم ينقل عن أحد من الصحابة والسلف ، تكليف العوام الاجتهاد في أعيان المجتهدين ، ولا أنكر أحد منهم اتباع المفضول والاستفتاء له مع وجود الأفضل ، ولو كان ذلك غير جائز ، لما جاز من الصحابة التطابق على عدم إنكاره والمنع منه ، ويتأيد ذلك بقوله ( عليه السلام ) : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ولولا إجماع الصحابة على ذلك لكان القول بمذهب الخصوم أولى [1] ) . وهذا الاستدلال لا يتم صغرى وكبرى . أما من حيث الصغرى ، فلان اثبات الاجماع والتطابق ، لا يتم بمجرد عدم النقل لما هو معروف بالبداهة من أن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ، بل يحتاج إلى نص على عدم الخلاف من معاصريهم ، أو الاطلاع على واقعهم التأريخي تفصيلا ليصح نسبة الاتفاق إليهم ، وهو ما لم يدون أكثره ولا يمكن بلوغه بحال . وأما من حيث الكبرى فلان هذا الاجماع - لو تم وتمت حجيته - فهو لا يعدو كونه من الأدلة اللبية التي لا اطلاق فيها ليشمل صورة المختلفين في الحكم ، والقدر المتيقن هو صورة الاتفاق فيه أو عدم العلم بالاختلاف على الأقل . على أنا نشك ان العوام في صدر الاسلام كانوا لا يفرقون بين علي