نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 650
التقليد ، ومنع البعض الآخر من تقليد الاحياء لقصرهم التقليد على الأئمة الأربعة . والظاهر أن خلاف الأخباريين لرأي الأصوليين من الشيعة إنما هو لاختلافهم في وظيفة المجتهد عند الفتيا . فالأخباريون يرون ان وظيفة المجتهد لا تتجاوز نقل مضمون الرواية بفتياه ، وليس له ان يستند في الفتيا إلى مقدمات نظرية ، فهو مخبر عن المعصوم ، ولا يشترط الحياة في حجية خبر المخبر باتفاق الكلمة . بينما يرى الأصوليون وغيرهم ان المجتهد مستنبط للحكم من الأدلة ، وقد يكون بعضها نظريا ، وما دام كذلك فهو ليس بمخبر - حين يفتي عن المعصوم - إلا بضرب من التسامح - وإن أخبر عن الحكم أو الوظيفة . وعلى هذا ، فإن دليل الحجية بالنسبة إلى المفتي إنما يتقوم برأيه القابل للنظر والتبدل ، وهو يمكن أن يكون منوطا بالحياة . فاختلاف الأخباريين مع الأصوليين اذن اختلاف في أصل وظيفة المجتهد لا في شرائط الافتاء . وخلافهم في هذه المسألة لا يصلح أن يكون خلافا في موضع الكلام ، لأنه بالنسبة إليهم أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع . وخلاف ابن الصلاح مع إخوانه من اهل السنة ، واصراره على حضر التقليد لغير الأئمة الأربعة منشؤه اجماع المحققين وبعض الأدلة ، وقد علمنا في مبحث سابق قيمة هذه الأدلة فلا نعيد فيها الكلام . فعمدة الخلاف اذن هو ما بين الشيعة وأكثرية اهل السنة في اعتبار هذا القيد وعدمه . والأقوال الاخر إما ليست ذات موضوع لاختلافها في أصل وظيفة
650
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 650