نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 622
والأشبه معين عند الله [1] ) ، ( لكن المجتهد لم يكلف بإصابته ، فلذلك كان مصيبا وان أخطأ ذلك المعين الذي لم يؤمر بإصابته [2] ) . وقد وجهت هذه الإصابة بان الامارة عند ما تقوم على حكم تخلق في متعلقه مصلحة مزاحمة لمصلحة الواقع أو مفسدة كذلك وتتغلب عليها على نحو يرتفع حكم المصلحة الواقعية للمزاحمة ، ويبقى الحكم الناتج عن الامارة ، ويكون مفاد الحجية المجعولة للامارة هو اعتبارها سببا في تبديل الواقع المستلزم لتبدل الحكم تبعا له . وهذا القول - بناء على هذا التوجيه - يرجع إلى القول الأول لانتهائه إلى القول بعزل الأحكام الواقعية من طريق المزاحمة . ويرد عليه : 1 - ان الامارة يستحيل ان تكون سببا في خلق مصلحة في متعلقها ، لان الظنون - وهي من الحالات النفسية - لا تسري إلى الواقع الخارجي فتغيره لاختلاف مجاليهما ، وليس الظن أكثر من العلم والعلم بالأشياء - إذا لم يصب الواقع - لا يبدل من حقيقة ما قام عليه ، فعلمي بعدم وجود زيد مثلا لا يجعله غير موجود إذا كان في واقعه موجودا ، وكذا الظن بوجود مفسدة في شئ لا يجعلها موجودة إذا كانت في واقعها غير موجودة وهكذا . . . 2 - ان أدلة الطرق والامارات - كما سبق فحصها - لا تفيد أكثر من اعتبارها بمنزلة العلم من حيث ترتيب الآثار عليها ، والعلم لا يزيد في نظر العقلاء عن كونه كاشفا عن متعلقه ، وفوائد جعلها لا تتجاوز المنجزية أو المعذرية .
[1] المستصفى ، ج 2 ص 116 . [2] أصول الفقه للخضري ، ص 336 .
622
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 622