نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 613
وعمدة الأدلة كما يأتي بناء العقلاء الممضى قطعا من قبل الشارع ، ولعل في أمثال آيتي النفر وسؤال أهل الذكر ، ما يكفي لاثبات ذلك الامضاء . والظاهر أن بناء العقلاء ، إنما يفرق بين خصوص القادر على اعمال ملكته وعدمه . فالقادر على اعمالها لسعة الوقت وتوفر أدوات البحث ، لا يرى معذرا له في ترك اعمالها لعدم انطباق عنوان الجاهل عليه ، وهو إنما يقر رجوع الجاهل إلى العالم لا غير . ولكنه يجيز لغير القادر ذلك ، فالطبيب الذي يصاب ببعض العوارض ويخشى على نفسه من فوات الفرصة فيما لو أراد أن يعمل ملكته لفقده بعض أدوات عمله ، يرجع عادة إلى استشارة طبيب آخر يثق بمعارفه . وهكذا بالنسبة إلى المتدرج في إعمال ملكته ، ولنفرضه جديد عهد بالملكة . فلو قدر لمثل هذا أن لا يصدر إلا عن هذه الملكة ، لتعذر عليه استيعاب جميع تكاليفه وبخاصة إذا كان هو لا يرى جواز الاحتياط في بعض المسائل ، أو كانت مما يتعذر فيها الاحتياط . فالذي يقتضيه بناء العقلاء على هذا الرجوع إلى الغير لتحصيل المؤمن فيما يقدم عليه أو يتركه من اعمال . وممن اختار هذا التفصيل المحقق القمي صاحب القوانين المحكمة حيث قال - بعد أن عرض رأي المانعين مطلقا - : ( ودليل المانع وجوب العمل بظنه ، إذا كان له طريق إليه اجماعا ، خرج العامي بالدليل وبقي الباقي ، ( وفيه ) منع الاجماع فيما نحن فيه ، ومنع التمكن من الظن مع ضيق الوقت ، فظهر ان الأقوى الجواز مع التضييق ، واختصاص
613
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 613