نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 610
نعم للشارع ان يرفع بعض الحجج الموقوفة على جعله أو إمضائه فيذهب عليه المستند إليها . أما مع بقائها وبقاء علمه المستند إليها ، فإن الشارع لا يمكن له ان يتصرف فيها لأنها كما سبق بيانه - غير واقعة تحت تصرفه كمشرع - ، وان وقعت تحت قبضته كخالق ، ومكون . ومع هذا الفرض وتماميته لم نعد بحاجة إلى التماس أدلة على الحجية . وربما استدل على جواز تقليده لغيره في هذه الصورة بشمول أدلة التقليد له . ويرد على هذا الاستدلال خروجه عن هذه الأدلة بالتخصص لبداهة ان موضوعها قد أخذ فيه عدم العلم - ( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) والسيرة العقلائية إنما قامت على رجوع الجاهل إلى العالم لا العالم إلى مثله . ولا يفرق في هذا الحكم بين رجوعه إلى مثله في المعرفة ، أو الأعلم منه لان الأعلمية المفروضة ان أوجبت له تشكيكا في صحة مستنده كأن يكون قد اطلع على وجهة نظره فأقرها ، أو أثارت لديه الشكوك ، فهو خارج عن الفرض لعدم وصوله إلى الحكم ، والكلام إنما هو فيمن أعمل ملكته ووصل إلى الحكم من طريقها ، وإن لم توجب له التشكيك فيما وصل إليه وبقي مصرا على وجهة نظره ، فهو في الحقيقة يرى نفسه أوصل منه في هذه المسألة ، فكيف يسوغ له الرجوع إليه . فما أوهم هذا التفصيل في كلمات البعض لا يبدو له وجه . نعم ، هناك تفصيل يذكر بالنسبة إلى المتجزئ وعدمه .
610
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 610