نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 587
لا يلزم المجتهد العلم بمسألة واحدة فضلا عن جميع المسائل ، والطبيب - بعد تخرجه - طبيب وإن لم يداو واحدا من المرضى . وكذا لو أراد من العلم شأنية العلم ، إذ لا مانع من أن يكون لصاحب الملكة شأنية العلم بجميع المسائل . ومع تمامية الملازمة فاللازم لا يكون باطلا لما ذكره من سؤال بعض المجتهدين ، وعدم إجابتهم للجهل بما سئلوا عنه لجواز ان يتسرب الشك إلى اجتهادهم قبل أن يتسرب إلى القاعدة ، فالأنسب تعليل بطلان اللازم بامتناع الإحاطة بجميع الاحكام عادة . والغريب ان يقع بعض القائلين بامتناع التجزي بنفس المفارقة من الخلط بين الملكة وإعمالها ، فالأستاذ خلاف في الوقت الذي يعلل فيه عدم التجزي بقوله : ( لان الاجتهاد - كما يؤخذ مما قدمناه - أهلية وملكة يقتدر بها المجتهد على فهم النصوص ، واستثمار الأحكام الشرعية منها ، واستنباط الحكم فيما لا نص فيه ، فمن توافرت فيه شروط الاجتهاد ، وتكونت له هذه الملكة لا يتصور ان يقتدر بها في موضوع دون آخر [1] ) ، يعود فيقع في المفارقة نفسها عندما يتم دليله فيقول : ( وقد يكون هادي المجتهد في أحكام الزواج ، مبدأ أو تعليلا تقرر في أحكام البيع ، فلا يكون مجتهدا إلا إذا كان على علم تام بأحكام القرآن والسنة حتى يصل من مقارنة بعضها ببعض ومن مبادئها العامة ، إلى الاستنباط الصحيح [2] ) . وموضع المفارقة ان العلم بأحكام القرآن أو السنة ، إنما يحتاج إليه المجتهد في مجالات إعمال الملكة لا مجالات تكونها .
[1] علم أصول الفقه لخلاف ، ص 262 . [2] علم أصول الفقه لخلاف ، ص 262 .
587
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 587