نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 452
والظاهر أن هذا النوع من الاشكال يحول النقاش مع الشيخ النائيني إلى نقاش صغروي ، لان العثور على القدر المتيقن منها لديه لا يتم إلا بعد استيعاب هذه الكتب فحصا . ومع استيعاب هذه الكتب وحل العلم الاجمالي بما يعثر عليه منها ، فلا مانع لديه ظاهرا من الرجوع إلى الأصل في غيرها ، مما لم يوجد في الكتب من دون فحص لحصول اليأس من العثور عليه ، والفحص لا موضوعية له أكثر من تحصيل اليأس للمكلف كما هو واضح . فالظاهر أن الاستدلال بالعلم الاجمالي على وجوب الفحص لاخراج المشكوك عن المعلوم بالاجمال والرجوع به إلى الاستصحاب أو غيره من الأصول متين جدا . 2 - دعوى استقلال العقل بلزوم الفحص قضاء لحق العبودية وتقريب هذا الاستدلال أن الذي وعيناه من الشارع المقدس في تبليغ أحكامه ، هو الجري على الطريقة المتعارفة في التبليغ ، أي إظهار الحكم من قبله أمام جماعة تكثر أو تقل ، ويكون هؤلاء هم الواسطة في التبليغ . وفعلية الوصول إلى كل مكلف ليس هو المسؤول عنها ، وإنما هي من وظائف المكلفين أنفسهم . فالمواطن في دولة ما مثلا من حق دولته ان تحاسبه على كل مفارقة منه إذا كان لديها قانون يحدد جريمته ويضع العقوبة عليها ، وكان القانون قد بلغ بواسطة الجرائد ووسائل البث ، إذا اعتبرتها الدولة وسائل للتبليغ ، وليس له أن يعتذر ببراءة الذمة من التكليف بدعوى أنه لا عقوبة إلا بقانون واصل ، إذ الدولة ليست مسؤولة عن ايصال القانون إلى كل فرد ، بل على المواطنين أنفسهم الفحص عنها ، ومع اليأس من العثور عليها يرجعون إلى الأصل ، وهكذا . . .
452
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 452