نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 440
( وتصريحهم بجواز مخالفتهم فيه ) . ( ثلاثة أدلة قاطعة [1] ) . وقد سبق أن عرضنا هذا الدليل بالذات في مبحث ( سنة الصحابة ) ، وقربنا أن يكون لا مدفع له في نفي العصمة عنهم . ولكن الذي يجب أن يقال : ان القائلين بمذهب الصحابي لا يريدون إثبات العصمة له وإلا لاعتبروه سنة ، كما اعتبره الشاطبي وإن كان عده من مصادر التشريع يوهم ذلك . وربما عكس وجهة نظرهم من قال : ( إنه إذا قال الصحابي قولا يخالف القياس ، فلا محمل له إلا سماع خبر فيه ( 2 ) ) . فهم لا يريدون أكثر من حمل تصرفاتهم على وجه مبرر ، أي أنهم يريدون أن يقولوا أن الصحابة لا يقدمون على المخالفة الصريحة لحكم الشارع ، فإذا عمل أحدهم عملا ولم يتبين وجهه ، فلا بد وأن يكون هناك مستند لهذا العمل ، فإن لم يكن قياس لفرض المسألة ان القول مخالف للقياس فخبر نجهله . ولكن المسألة في حدود التماس المبررات الشرعية لتصرفات بعضهم ، ليست موضعا لحاجتنا - كمجتهدين - فإذا أريد من وراء هذا الكلام اعتبار مثل هذا الخبر المجهول لدينا حجة ، فقد صح ما يقوله الغزالي في نقضه : ( فقوله - يعني الصحابي - ليس بنص صريح في سماع خبر ، بل ربما قاله عن دليل ضعيف ظنه دليلا وأخطأ فيه ، والخطأ جائز عليه ، وربما يتمسك الصحابي بدليل ضعيف وظاهر موهوم ، ولو قاله عن نص قاطع لصرح به ( 3 ) ) . إلى أن يقول : ( أما وجوب اتباعه ولم يصرح بنقل خبر فلا وجه له ( 4 ) ) .
[1] المستصفى ، ج 1 ص 135 . ( 2 - 3 ) المستصفى ، ج 1 ص 136 . ( 4 ) المستصفى ، ج 1 ص 136 .
440
نام کتاب : الأصول العامة للفقه المقارن نویسنده : السيد محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 440